بن عتبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط قال ابن مسعود: {فوالذي نفسي بيده لقد رأيت الذين عد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صرعى يوم بدر، ثم سحبوا إلى القليب -قليب بدر-} فيا له من موقف! ويا له من إقدام! سَلِمَ ذلك اللسان الذي دافع عن رسول الله، وشُلَّ ذلك اللسان الذي طعن في آل بيت رسول الله.
ولو كُنَّ النساء كمن ذكرنا لفضلت النساء على الرجال
وما التأنيث لاسم الشمس عيب وما التذكير فخر للهلال
بعد هجرة الصحابة إلى المدينة أقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مكة ينتظر إذن الله بالهجرة، فأتاه جبريل عليه السلام، وأمره ألا يبيت في مكانه الذي يبيت فيه، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وخلفه بمكة لقضاء الديون ورد الودائع التي كانت عنده، وأمره أن ينام على فراشه، وقد أحاط المشركون بالدار، فلبس ثوب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم نام مكانه، وأخذ المشركون يرمون عليًا بالحجارة -كما كان يرمى نبي الله- وهو يتضور ويتألم، قد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح، ثم كشف عن رأسه، فلما رأى المشركون عليًا رضي الله عنه رد الله مكرهم، وأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليًا أن يلحقه بالمدينة، فخرج علي رضي الله عنه في طلبه يمشي الليل ويكمن النهار حتى قدم المدينة، فأقبل الصحابة رضي الله عليهم على رسول الله يخبرونه بقدوم علي رضي الله عنه، برقت أسارير وجهه، ذلك الوجه الأنور والجبين الأزهر-بأبي هو وأمي- وقال: {ادعوا لي عليًا} قال الصحابة: يا رسول الله، يا رسول الله! لا يقدر أن يمشي. فأتاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلما رآه اعتنقه وبكى، بكى رحمةً لما بقدميه من الورم، وكانت تتقطران دمًا، خرست الألسنة، نطقت الدموع
إذا اشتبكت دموع على خدود تبين من بكى ممن تباكى
دعوة آل البيت إلى تقرير التوحيد: