فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 1379

ومن ثم يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: من أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقبلون ما جاء به الكتاب والسنة والإجماع من فضائلهم ومراتبهم.

وهذا هو محور كلامنا، أن هذا من أصول العقيدة، يعني: ضمن موقف أهل السنة من الصحابة رضي الله عنهم ذكر في جميع المتون أو المصنفات التي صنفت في العقيدة فهي تتناول أمهات مسائل الإيمان، فعقدوا في كل مؤلفات العقيدة فصولًا أو فصلًا حول مكانة الصحابة رضي الله عنهم، ومعلوم أن أصول أهل السنة والجماعة تعني أنه لا يخالفهم فيها إلا من كان من الفرق الضالة، من الفرق النارية، أما الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة وأهل الحق فإنهم لا يحيدون عن هذا الأصل أبدًا.

فمن أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقبلون ما جاء به الكتاب والسنة والإجماع من فضائلهم ومراتبهم رضي الله تعالى عنهم، كذلك يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: اتفق أهل السنة على أن الجميع -يعني: على أن جميع الصحابة- عدول، ولم يخالف في ذلك إلا شذوذ من المبتدعة. هذا مع إيماننا بأنهم ليسوا بمعصومين في الجملة من الذنوب والسيئات، وإنما الصحابة رضي الله تبارك وتعالى عنهم كلهم عدول كما هو معلوم من أصول أهل السنة والجماعة.

وقد أشرنا مرارًا من قبل أن كتب العقيدة إنما تتناول المسائل التي حصل فيها تفرق في الجانبين عن الوسط الذي هو أهل السنة والجماعة، فمن انحرف عن السلف في أي قضية من القضايا التي تضمنتها كتب العقيدة أو متون العقيدة فيكون هو الخارج عن المنهج السوي والمعتدل والوسط وهو منهج أهل السنة والجماعة.

ففي شأن الصحابة أيضًا هناك طرفان ووسط، فالوسط هو ما أسلفنا من مقام الصحابة وتعظيمهم، وإمساك الألسنة عن الخوض فيما شجر بينهم، وكذلك الاعتراف بفضلهم ومكانتهم، فإذا اتجهنا إلى أحد الطرفين نجد فرقة من الفرق الضالة هلكت في الصحابة، وهي فرقة الروافض وغلاة الشيعة قبحهم الله، يقول فيهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: الرافضة أمة ليس لها عقل صريح ولا نقل صحيح -الرافضة هم الشيعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت