فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 1379

الهالكة- ولا دين مقبول، ولا دنيا منصورة، بل هم من أعظم الطوائف كذبًا وجهلًا، ودينهم يدخل على المسلمين كل زنديق ومرتد، كما دخل فيهم النصيرية والإسماعيلية وغيرهم، فإنهم يعمدون إلى خيار الأمة فيعادونهم، وإلى أعداء الله من اليهود والنصارى والمشركين فيوالونهم. وإذا استقرأنا التاريخ فسنأتي بشواهد كثيرة جدًا من ذلك، ولذا كان الرافضة -قبحهم الله وخذلهم، ونكس راياتهم دائمًا- في كل عداوة للمسلمين وأهل السنة كانوا ينضمون إلى أعدائهم من اليهود أو النصارى أو المشركين، والحديث يطول في ذلك، وله مقام آخذ، ولكن يكفي أن نعرف تآمرهم مع التتار من أ جل قتل الخليفة العباسي، وعلماء من علماء المسلمين وخيارهم، وتدمير الخلافة العباسية في بغداد وغير ذلك من جرائمهم، يكفي أن نشير إشارة عابرة إلى دور الحروب الصليبية، وتحالفهم مع الصليبيين ضد أهل السنة في الدولة الفاطمية هنا في مصر.

كذلك يكفي أن نراجع تاريخ الشيعة وتسببهم في منع انتشار الإسلام في أوروبا، فقد أوشك العثمانيون مرات ومرات على أن يفتحوا كل أوروبا، وعلى الأقل شرق أوروبا التي كانت تابعة لإمبراطورية النمسا، وكانوا قد تغلغلوا داخل قلب أوروبا حتى وصلوا النهر الذي هناك، وحصلت مقتلة عظيمة كاد المسلمون أن يغزوا عاصمة هذه الإمبراطورية، وفتحها كان سيكون تقريبًا سببًا في دخول معظم أوروبا في الإسلام، فهم الذين تسببوا في تقهقر الخلافة وتراجعها فكانوا كلما وصل الخليفة العثماني بجيش إلى هذا الموقع الحساس يطعنونه في ظهره، ويهددون الاستانة مقر الخلافة، فيضطر إلى أن يقطع الجهاد للعودة إليهم ليطاردهم، فكانوا مستديمة دائمًا في قلب أهل الحق، وفي قلب الإسلام.

والتاريخ يعيد نفسه، وشواهدهم ناطقة بذلك وصارخة.

يقول الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: والصحابة الذين تواليهم الرافضة نفر قليل بضعة عشر، وإما نحو ذلك، وأما العدد الأعظم من الصحابة فاستقدح فيهم الرافضة قبحهم الله؛ لأنهم يعتقدون أن عامة الصحابة قد ارتدوا، وصاروا مرتدين بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، يعني: يصفوا دين المسلمين بعبارات شنيعة جدًا كزعمهم بأن أبا بكر وعمر هما صنما قريش وجبتاها وطاغوتاها، ويلعنون الصحابة ويعنون أبا بكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت