فهرس الكتاب

الصفحة 1023 من 1379

3 -وفي نهج البلاغة أن عليًا رضي الله عنه قال في وصف بيعته بالخلافة: [[وبسطتم يدي فكففتها، ومددتموها فقبضتها، ثم تداككتم عليّ تداكَّ الإبل الهيم على حياضها يوم وردها] ] ( [17] ) . فهذا الوصف منه يدل على أنه لم يقبل عليها وكان يتمنعها حتى إنه لم يجد بدًا من قبول بيعتهم له.

4 -وورد في نهج البلاغة قول علي رضي الله عنه وهو يذكر أمر الخلافة والإمامة: [[رضينا عن الله قضاءه، وسلمنا لله أمره فنظرت في أمري فإذا طاعتي سبقت بيعتي إذ الميثاق في عنقي لغيري] ] ( [18] ) .

إذن أمر الله الذي سلم له علي رضي الله عنه: أن تكون الخلافة في أبي بكر رضي الله عنه، فأين أمر الله بالخلافة والإمامة لعلي رضي الله عنه؟!!

ويقول علي البحراني في منار الهدى (ولما رأى ذلك تقدم إلى الصديق، وبايعه المهاجرون والأنصار، والكلام من فيه وهو يومئذ أمير المؤمنين وخليفة المسلمين، لا يتقي الناس، ولا يظهر إلا ما يبطنه لعدم دواعي التقية، وهو يذكر الأحداث الماضية فيقول: [[فمشيت عند ذلك إلى أبي بكر، فبايعته، ونهضت في تلك الأحداث ... فتولى أبو بكر تلك الأمور فسدد ويسر وقارب واقتصد فصحبته مناصحًا، وأطعته فيما أطاع الله جاهدا] ]( [19] ) .

وكان علي رضي الله عنه -كما ذكر- مطيعًا لأبي بكر ممتثلًا لأوامره فقد حدث أن وفدًا من الكفار جاءوا إلى المدينة المنورة، ورأوا بالمسلمين ضعفًا وقلة لذهابهم إلى الجهات المختلفة للجهاد واستئصال شأفة المرتدين والبغاة، فأحس منهم الصديق خطرًا على عاصمة إلإسلام والمسلمين [[فأمر الصديق بحراسة المدينة وجعل الحرس على أنقابها يبيتون بالجيوش، وأمر عليًا و الزبير و طلحة و عبد الله بن مسعود أن يرأسوا هؤلاء الحرائر، وبقوا كذلك حتى أمنوا منهم] ] ( [20] ) .

الثناء على الصحابة من الإمام علي يفند دعوة الشيعة فيهم:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت