-وروى الإمام أحمد في مسنده (374/ 5) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: {اللهم صل على محمد وعلى أهل بيته، وعلى أزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى أهل بيته، وعلى أزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد} قال ابن طاوس: وكان أبي يقول مثل ذلك.
ورجال الإسناد دون الصحابي خرج لهم البخاري و مسلم وأصحاب السنن الأربعة، وقال الألباني في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم: (رواه أحمد و الطحاوي بسند صحيح) .
وأما ذكر الصلاة على الأزواج والذرية، فهو ثابت في الصحيحين أيضًا من حديث أبي حميد الساعدي رضي الله عنه.
لكن ذلك لا يدل على اختصاص آل البيت بالأزواج والذرية، وإنما يدل على تأكد دخولهم وعدم خروجهم، وعطف الأزواج والذرية على أهل بيته في الحديث المتقدم من عطف الخاص على العام.
قال ابن القيم بعد حديث فيه ذكر أهل البيت والأزواج والذرية- وإسناده فيه مقال-: (فجمع بين الأزواج والذرية والأهل، وإنما نص عليهم بتعيينهم؛ ليبين أنهم حقيقون بالدخول في الآل، وأنهم ليسوا بخارجين منه، بل هم أحق من دخل فيه، وهذا كنظائره من عطف الخاص على العام وعكسه، تنبيهًا على شرفه، وتخصيصًا له بالذكر من بين النوع؛ لأنه أحق أفراد النوع بالدخول فيه) . جلاء الأفهام (ص:338) .
وقال صلى الله عليه وسلم: {إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس} ، أخرجه مسلم في صحيحه من حديث عبد المطلب بن ربيعة (1072) ، وقد تقدم.
أبو بكر الصديق رضي الله عنه:-