فهرس الكتاب

الصفحة 1328 من 1379

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجِمٍ المرادي وَكَانَ قَدْ تَعَاهَدَ هُوَ وَآخَرَانِ عَلَى قَتْلِ عَلِيٍّ، وَقَتْلِ مُعَاوِيَةَ، وَقَتْلِ عَمْرِو بْنِ العاص؛ فَإِنَّهُمْ يُكَفِّرُونَ هَؤُلَاءِ كُلَّهُمْ وَكُلَّ مَنْ لَا يُوَافِقُهُمْ عَلَى أَهْوَائِهِمْ ... وَأَمَّا الْمَشْهَدُ الَّذِي بِالنَّجَفِ فَأَهْلُ الْمَعْرِفَةِ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِقَبْرِ عَلِيٍّ بَلْ قِيلَ: إنَّهُ قَبْرُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَذْكُرُ أَنَّ هَذَا قَبْرُ عَلِيٍّ وَلَا يَقْصِدُهُ أَحَدٌ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ؛ مَعَ كَثْرَةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَالشِّيعَةِ وَغَيْرِهِمْ وَحُكْمِهِمْ بِالْكُوفَةِ. ا. هـ

وقال أيضًا (27/ 446) : وَأَمَّا مَشْهَدُ عَلِيٍّ فَعَامَّةُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ قَبْرَهُ؛ بَلْ قَدْ قِيلَ: إنَّهُ قَبْرُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ. ا. هـ

وقال أيضًا (27/ 493 - 494) : وَمِنْهَا قَبْرُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الَّذِي بِبَاطِنِ النَّجَفِ؛ فَإِنَّ الْمَعْرُوفَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ عَلِيًّا دُفِنَ بِقَصْرِ الْإِمَارَةِ بِالْكُوفَةِ كَمَا دُفِنَ مُعَاوِيَةُ بِقَصْرِ الْإِمَارَةِ مِنْ الشَّامِ، وَدُفِنَ عَمْرٌو بِقَصْرِ الْإِمَارَةِ خَوْفًا عَلَيْهِمْ مِنْ الْخَوَارِجِ أَنْ يَنْبُشُوا قُبُورَهُمْ؛ وَلَكِنْ قِيلَ: إنَّ الَّذِي بِالنَّجَفِ قَبْرُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَذْكُرُ أَنَّهُ قَبْرُ عَلِيٍّ وَلَا يَقْصِدُهُ أَحَدٌ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ. ا. هـ

فخلاصةُ القولِ: إن علي بنَ أبي طالب دفن في قصرِ الإمارةِ، وهو المشهورُ والمعروفُ، وأما مشهده في بالنجفِ والذي تدعي الرافضة أنه قبرهُ فلا يعقلُ تاريخيًا.

*أَوْلُ مَن ادَعَى نِسْبَةَ القَبْرِ فِي النَّجَفِ لِعَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ:

قد يُطرحُ سؤالٌ: مَنْ أولُ من نشر أن المشهدَ الذي بالنجفِ هو قبرُ علي بنِ طالب؟

بين العلماءُ أولَ من فرى فرية قبر علي في النجف، وكان من تولى كبر هذا الكذب هي دولة بني بويه، وبالتحديد حسن بن بويه الديلمي.

وإليك أخي أقوال العلماء في ذلك:

قال شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ في"الفتاوى" (4/ 502) :"وَإِنَّمَا اتَّخَذُوا ذَلِكَ مَشْهَدًا فِي مُلْكِ بَنِي بويه -الْأَعَاجِمِ- بَعْدَ مَوْتِ عَلِيٍّ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ، وَرَوَوْا حِكَايَةً فِيهَا: أَنَّ الرَّشِيدَ كَانَ يَاتِي إلَى تِلْكَ وَأَشْيَاءَ لَا تَقُومُ بِهَا حُجَّةٌ". ا. هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت