فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 1379

يمكنه أولئك الظلمة أحد الأمور الثلاثة إلا أن يأخذوه أسيرًا إلى يزيد فأبي فتقاتلوا إلى أن قتل مظلوما وما أراد القتال ابتداء.

أما علي بن الحسين فمن كبار التابعين وساداتهم علمًا ودينًا، قال عنه محمد بن سعد في الطبقات:"كان ثقة مأمونًا كثير الحديث عاليًا رفيعًا"وقال عنه يحي بن سعيد:"هو أفضل هاشمي رأيته في المدينة"وأما كونه يصلي ألف ركعة كل ليلة فقد تقدم فساده في علي فلا فرق، وأما ما ذكره من تسمية رسول الله صلى الله عليه وسلم بسيد العابدين فلا أصل له عند العلماء. وكذا أبو جعفر محمد بن علي من خيار أهل العلم والدين، وقيل: سمي بالباقر لأنه بقر العلم لا لأجل بقر السجود جبهته وأما تسميته بالباقر بأن ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم فلا، وليس هذا عند أهل العلم بل هو موضوع كذلك حديث تبليغ جابر له السلام كل ذلك موضوع وكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأما جعفر الصادق فهو أيضًا من خيار أهل العلم والدين، وقال عمرو بن أبي المقدام:"كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمد علمت أنه من سلالة النبيين"ففي قوله: إنه اشتغل بالعبادة عن الإمامة ظاهر التناقض إذ الإمامة عندهم واجب ولا يخلو وقت من إمام، فلو كان واجبًا فلماذا عدل عن الواجب إلى النوافل؟

وأما قوله:"هو الذي نشر فقه الإمامية والمعارف الحقيقية والعقائد اليقينية".

الجواب: هذا فيه أحد الأمرين: إما أن يكون ابتدع علومًا لم يكن لسابقه، أو أن الذين سبقوه قصروا جدًا في نشر هذا العلم مما هو واجب عليهم وهذا غلط كبير؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم بين لأمته كل ما يجب عليهم من أمور دينهم وتركهم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، ثم أخذ الصحابة في نشر الدين بعده وبلغوه إلى الأمة. ونسبوا إلى جعفر الصادق ما لم ينسبوها لغيره من الأقاويل والأباطيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت