وجاء في شرحه للمعة الاعتقاد (ص:171) [ط. دار الصحيحين] ما يلي: «ونشهد بالجنة لكل من شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنّة كالحسن والحسين» .
وجاء في شرحه (للعقيدة الواسطية: 2/ 225) ما يلي: « ... والحاصل أن أهل السنة يترضون عن أهل البيت ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: (أذكركم الله في أهل بيتي) [أخرجه مسلم (2408) ] ، كذلك أيضًا يحذرون من نقص العقيدة والإيمان الذي توعّد به النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث، لما أخبره العباس أن بعض قريش يجفو بني هاشم قال: (والذي نفسي بيده لا يؤمنوا حتى يحبوكم لله ولقرابتي) [أخرجه أحمد في المسند (1/ 207) وصححه أحمد شاكر] يعني لا يكون إيمانهم كاملًا ولا تكمل متابعتهم إلا إذا أحبوكم لله، يعني لكونكم مؤمنين بالله متبعين لسنة رسوله، وكذلك أيضًا يحبونكم لقرابة النبي صلى الله عليه وسلم» .
قال الشيخ صالح الفوزان عند قول شيخ الإسلام في العقيدة الواسطية [ (ص:195) ط. مكتبة المعارف] : «ويحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولونهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال يوم غدير خم: (أذكركم الله في أهل بيتي) » .
قال حفظه الله: «بيّن الشيخ رحمه الله في هذا مكانة أهل البيت عند أهل السنة والجماعة، وأنهم يحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
«أهل البيت» هم آل النبي صلى الله عليه وسلم الذين حرمت عليهم الصدقة، وهم آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس وبنو الحارث بن عبد المطلب، وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم وبناته من أهل بيته كما قال تعالى: (( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ) ) [الأحزاب:33] .
فأهل السنة يحبونهم ويحترمونهم ويكرمونهم؛ لأن ذلك من احترام النبي صلى الله عليه وسلم وإكرامه، ولأن الله ورسوله قد أمرا بذلك، قال تعالى: (( قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) ) [الشورى:23] .