3 -ثناء النبي صلى الله عليه وسلم عليها بين أزواجه بتصدقها وإنفاقها في سبيل الله. روى مسلم بإسناده إلى عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسرعكن لحاقًا بي أطولكن يدًا، قالت: فكن يتطاولن أيتهن أطول يدًا. قالت: فكانت أطولنا يدًا زينب؛ لأنها كانت تعمل بيدها وتتصدق ( [38] ) .
4 -ومن فضائلها رضي الله عنها أنّ عائشة رضي الله عنها قالت:"لم أر امرأة خيرًا في الدين من زينب وأتقى لله وأصدق حديثًا أو أوصل للرحم وأعظم صدقة وأشد ابتذالًا لنفسها في العمل الذي تصدّق به وتقرّب به إلى الله تعالى ( [39] ) ."
(8) جويرية بنت الحارث بن ضرار بن حبيب بن خزيمة الخزاعية المصطلقية، سبيت في غزاة بني المصطلق (المُريْسيع) ( [40] ) ، سنة خمس أو ست من الهجرة، فوقعت في سهم ثابت بن قيس فكاتبها ( [41] ) . فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابتها، وتزوجها بعد ما كانت تحت مسافع بن صفوان المقتول في المعركة نفسها، وأعتق المسلمون بسببها مئة أهل بيت من السبي فكانت بركتها على قومها عظيمة، توفيت سنة خمسين للهجرة.
-ومن مناقبها:
1 -كانت من المكثرات للعبادة الذاكرات الله كثيرًا.
روى مسلم بإسناده إلى عبد الله بن عباس عن جويرية رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندنا بكرة حين صلى الصبح وهي في مسجدها ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة فقال: مازلت على الحال التي فارقتك عليها؟ قالت: نعم قال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد قُلتُ بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قُلتِ منذ اليوم لوزنتهن .. سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ( [42] ) .
2 -سمّاها النبي صلى الله عليه وسلم جويرية بعد ما كان أسمها برة ( [43] ) .