4)أنه لم يكن لعلي في الإسلام أثر حسن إلا ولغيره من الصحابة مثله، ولبعضهم آثار أعظم من آثاره، وهو معلوم لمن عرف السيرة الصحيحة الثابتة بالنقل.
قال الرافضي: من طريق أبي نعيم قال: نزلت في علي) وهذه فضيلة لم تحصل لأحد من الصحابة غيره فيكون هو الإمام.
الجواب:
1)أن هذا ليس بحجة.
2)أن يقال: هذا الكلام من أعظم الفرية على الله ورسوله، وذلك أن قوله: (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) ) [الأنفال:64] معناه: أن الله حسبك وحسب من اتبعك من المؤمنين فهو وحده كافيك وكافي من معك من المؤمنين.
3)قد ظن بعض الغالطين أن معنى الآية: أن الله والمؤمنين حسبك، ويكون: (من اتبعك) رفعًا عطفًا على الله وهذا خطأ قبيح مستلزم للكفر، فإن الله وحده حسب جميع الخلق.
*الدليل الثاني والعشرون: قوله تعالى: (( فَسَوْفَ يَاتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ) ) [المائدة:54] .
قال الرافضي: قال الثعلبي: إنما نزلت في علي) وهذا يدل على أنه أفضل فيكون هو الإمام.
الجواب:
1)أن هذا كذب على الثعلبي فإنه قال في تفسيره في هذه الآية: قال علي وقتادة والحسن: أنه أبو بكر وأصحابه، وقال مجاهد: هم أهل اليمن.
2)أن هذا قول بلا حجة فلا يجب قبوله.