فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 1379

4)أنه لم يكن لعلي في الإسلام أثر حسن إلا ولغيره من الصحابة مثله، ولبعضهم آثار أعظم من آثاره، وهو معلوم لمن عرف السيرة الصحيحة الثابتة بالنقل.

*الدليل الحادي والعشرون: قوله تعالى:(( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ))[الأنفال:64]:

قال الرافضي: من طريق أبي نعيم قال: نزلت في علي) وهذه فضيلة لم تحصل لأحد من الصحابة غيره فيكون هو الإمام.

الجواب:

1)أن هذا ليس بحجة.

2)أن يقال: هذا الكلام من أعظم الفرية على الله ورسوله، وذلك أن قوله: (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) ) [الأنفال:64] معناه: أن الله حسبك وحسب من اتبعك من المؤمنين فهو وحده كافيك وكافي من معك من المؤمنين.

3)قد ظن بعض الغالطين أن معنى الآية: أن الله والمؤمنين حسبك، ويكون: (من اتبعك) رفعًا عطفًا على الله وهذا خطأ قبيح مستلزم للكفر، فإن الله وحده حسب جميع الخلق.

*الدليل الثاني والعشرون: قوله تعالى: (( فَسَوْفَ يَاتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ) ) [المائدة:54] .

قال الرافضي: قال الثعلبي: إنما نزلت في علي) وهذا يدل على أنه أفضل فيكون هو الإمام.

الجواب:

1)أن هذا كذب على الثعلبي فإنه قال في تفسيره في هذه الآية: قال علي وقتادة والحسن: أنه أبو بكر وأصحابه، وقال مجاهد: هم أهل اليمن.

2)أن هذا قول بلا حجة فلا يجب قبوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت