فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 1379

سألت هذا الأخ الشيعي الفاضل هذا السؤال: لو تخيّلنا -مجرد- تخيُّل أن جامعة ما في هذا العالم قد طُلب منها أن تُعِدَّ عددًا كبيرًا من طلبتها وطالباتها يَربّون على مئة ألف، لقضيةٍ (مصيرية) وخطيرة وسوف ينبني عليها لا مصيرُ الأمة فقط .. بل مصير العالم كله.

وقد أعدّت هذه الجامعة مشروعًا متطورًا جدًا .. وخطيرًا لتدريس هؤلاء الطلاب من الذكور والإناث .. واختارت لهم خبرة الأساتذة في الجامعة .. بل أفضلهم على الإطلاق .. فقام هذا الأستاذ بتنفيذ هذا المشروع المتطور والخطير بحذافيره لم يحِدْ عنه قيد أنملة .. بل كان هو القُدوةَ والأسوة في تنفيذ هذا المشروع طوال ثلاثة وعشرين عامًا متواصلة يدرسُ هؤلاء الطلاب النجباء الأذكياء دون انقطاع بالليل والنهار، في الحِلَّ والسفر ويُدخلهم في سلسلة تجارب عميقة وخطيرة وبعيدة الأثر، وكان هو -دائمًا- في المقدمة، فقد شمر عن ساعد الجد، وبذل الغالي والرخيص وضحى بنفسه وماله ووقته من أجل إنجاح هذا المشروع وإنجاح طلبته وطالباته طوال هذه الفترة .. وبعد هذه الفترة الطويلة لم ينجح من هؤلاء الطلبة والطالبات وهم (مائة ألف) أو يزيدون، لم ينجح منهم إلا ثلاثة أو أربعة من الطلاب فقط.

والسؤال المهم الآن: منْ هو الفاشل في هذا الرسوب الرهيب؟ وعلى من تقع المسؤولية في هذا الإخفاق الكبير؟ .. هل هو الأستاذ الذي لم يستطع أن يرفع طلبته وطالباته إلى مستواه أو قريبًا من مستواه؟ .. أم هؤلاء الطلبة والطالبات الذين لم يحققوا النتيجة المرتجاة منهم؟ أم أن السبب يرجع إلى المشروع نفسه الذي يصعُب تنفيذه وتطبيقه على أرض الواقع؟.

إن هناك ثلاثة احتمالات، لا رابع لها: إما السبب هو الأستاذ؟! أو السبب يرجع إلى الطلبة، والاحتمال الثالث هو في صعوبة المشروع والمنهاج المطلوب تنفيذه.

ما رأيك وقولك - أيها الأخ الشيعي الكريم- منْ يرجع إلى السبب وعلى من تقع مسؤولية الفشل؟.

قال: نستطيع أن نقول: إن الأستاذ هو السبب في هذا الفشل الرهيب، فعليه تقع المسؤولية في أصلها وأساسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت