فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 1379

قلت: هذا ما تقوله الشيعة في شأن النبي صلى الله عليه وسلم، تلميحًا لا تصريحًا، والبعض منهم صرح بهذا الأمر، فالشيخ الدكتور (أحمد الوائلي) في محاضرة له في البحرين سنة 1980م، في كلية الخليج للتكنولوجيا، ذكر (أن ثلاثًا وعشرين سنة لا تكفي لتربية جيل، ولهذا جاء الحسين عليه السلام ليكمل تربية هذا الجيل) ..

حاشا النبي صلى الله عليه وسلم من هذه المزاعم الكاذبة، وهي تطعن في النبي صلى الله عليه وسلم وتطعن في القرآن الكريم نفسه، حيث يقول عز من قائل في شأن النبي وصحابته الكرام: (( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) ) [الجمعة:2] .

أليس النبي الكرام صلى الله عليه وسلم هو الذي بعثه الله في الأميين؟ أليس الأميون هم العرب في ذلك الوقت ومنهم وفيهم (أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والزبير وأبو عبيدة وسعد بن أبي وقاص، وحفصة وعائشة .. الخ) ؟.

أليس الكتاب هو القرآن الكريم والحكمة هي السنة النبوية؟ إلا أن يكون كما عند بعضكم أن قرآنكم غير قرآننا، وعليه لا يقبلون ما في القرآن الكريم.

إذن نستطيع أن نقول: إن الأستاذ العظيم: وهو النبي صلى الله عليه وسلم.

والطلبة: هم الصحابة الكرام رضي الله عنهم.

والمشروع أو المنهاج: هو القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة. فهذا الأستاذ الكريم والمعلم العظيم صلى الله عليه وسلم قام بتنفيذ هذا المنهاج الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه -أي- القرآن، نفَّذه بكل دقة على نفسه وعلى غيره، وبفضل هذا النبي الكريم وهذا القرآن العظيم، وقبل ذلك .. وبعد ذلك بتوفيق الله عز وجل أظهر الله عز وجل للعالم وللناس خير أمة (( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ) ) [آل عمران:10] .

وصفات هذه الأمة كما قال الله تعالى: (( تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ) ) [آل عمران:110] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت