وهذه الأبواب تشتمل على أحاديث من أحاديثهم، وهي منقولة من طبعة الكتاب، نشر مكتبة الصدوق بطهران، سنة (1381 هـ) .
ويعتبر الكتاب من أجل كتبهم إن لم يكن أجلها، وفي مقدمة الكتاب ثناء عظيم على الكتاب وعلى مؤلفه، وكانت وفاته سنة (329 هـ) ، وهذا الذي نقلته منه نماذج من غلو المتقدمين في الأئمة، أما غلو المتأخرين فيهم، فيتضح من قول أحد كبرائهم المعاصرين الخميني في كتابه (الحكومة الإسلامية) (ص: 52) من منشورات المكتبة الإسلامية الكبرى- طهران: (وثبوث الولاية والحاكمية للإمام(ع) لا تعني تجرده عن منزلته التي هي له عند الله، ولا تجعله مثل من عداه من الحكام، فإن للإمام مقامًا محمودًا، ودرجة سامية، وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون، وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقامًا لا يبلغه ملك مقرَّب ولا نبيٌ مرسل، وبموجب ما لدينا من الروايات والأحاديث فإن الرسول الأعظم (ص) والأئمة (ع) كانوا قبل هذا العالم أنوارا، فجعلهم الله بعرشه محدقين، وجعل لهم من المنزلة والزلفى ما لا يعلمه إلا الله، وقد قال جبرائيل كما ورد في روايات المعراج: لو دنوت أنملة لاحترقت، وقد ورد عنهم (ع) : [[إن لنا مع الله حالات لا يسعها ملك مقرب ولا نبي مرسل!!!] ].
ولا يملك المرء وهو يرى أو يسمع مثل هذا الكلام إلا أن يقول: (( رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ) ) [آل عمران:8] .
وكل من له أدنى بصيرة يجزم أن ما تقدم نقله عنهم، وما يشبهه؛ كذب وافتراء على الأئمة، وأنهم برآء من الغلاة فيهم وغلوِّهم.
أشرف الأنساب نسب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وأشرف انتساب ما كان إليه صلى الله عليه وسلم وإلى أهل بيته إذا كان الانتساب صحيحًا، وقد كثر في العرب والعجم الانتماء إلى هذا النسب، فمن كان من أهل هذا البيت وهو مؤمن، فقد جمع الله له بين شرف الإيمان وشرف النسب، ومن ادَّعى هذا النسب الشريف وهو ليس