جديدًا في هذا الدين بعد أن أكمله الله، ولكن يرجع في فهم التفاصيل والقضايا المستحدثة والمصالح المرسلة إلى علماء المسلمين الثقات في حدود الكتاب والسنة لا غير.
وأنتم تعرفون أن هناك قضايا مستحدثة وقضايا جديدة، وكل المستحدث من القضايا يدخل في باب القياس في الشرع الإسلامي، فهو يغطي كل المستحدثات في أفعال العباد وذلك بالقياس على الكتاب، أو القياس على السنة؛ لأن البعض يقول: لا يحتج بالقياس، لكن دليل حجية القياس أن الله عز وجل ذكر الآيات والنبي عليه الصلاة والسلام ذكر الأحاديث، وهي معدودة محصورة، تستطيع حصرها وعدها، أما الوقائع في دنيا الناس فهي غير محصورة ولا معدودة، فيغطيها القياس على الكتاب والسنة.
أما الفقه عند الشيعة فهم يعتمدون على مصادرهم الخاصة مما نسبوه لأئمتهم المجددين، وما تأولوه في آيات الله، وما تعمدوه من مخالفة غالبية الأمة، ويرون أن لأئمتهم المجتهدين والمعصومين الحق في استحداث أحكام جديدة، كما فعلوا مثلًا في العبادات في الأذان فهم يقولون فيه: أشهد أن محمدًا رسول الله وأن عليًا ولي الله، وصلاة الجماعة عندهم فيها نظر، وصلاة الجمعة فيها نظر لعدم وجود الإمام، والزكاة ليس اثنين ونصفًا بالمائة على المال، لكن خمس أموال الناس في جيوب الآيات والحجج حجة الله وآية الله، وهم حريصون على مخالفة أهل السنة، وتوسيع دائرة الخلاف دائمًا.
والولاء عند أهل السنة: هو الانقياد التام لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لقول الله تعالى: (( مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ) ) [النساء:80] وما عداه من الناس فلا ولاء له إلا بحسب ما قررته القواعد الشرعية؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، أما الشيعة فيرون الولاء ركنًا من أركان الإيمان، وهو عندهم التصديق بالأئمة الاثني عشر، وآخرهم الذي دخل في السرداب وهم ينتظرون خروجه من السرداب، والذي لا يوالي هؤلاء الإئمة الاثني عشر لا يوصف بالإيمان بل يوصف بالكفر، ولا يصلى خلفه، ولا يعطى من الزكاة الواجبة، ولكن يعطى من الصدقات التي تعطى للكفار.