يقول: فصل: صلاة الاستغاثة بالبتول صلى الله عليها -البتول فاطمة رضي الله عنها- يقول: إذا كانت لك حاجة وضاق صدرك فصل ركعتين، ثم اسجد وقل مائة مرة: يا مولاتي يا فاطمة أغيثيني، ثم ضع خدك الأيمن على الأرض وقلها مائة مرة، ثم الأيسر كذلك، ثم عد إلى السجود وقلها مائة وعشر مرات، واذكر حاجتك تقضى. وهذا في الباقيات الصالحات للقمي (ص:82) ، والله سبحانه وتعالى يقول: (( وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنْ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ ) ) [الحج:31] ، فهكذا يتعلقون بهؤلاء الأموات وهم غافلون عنهم! يدعونهم من دون الله! يلجئون إليهم إذا اشتدت بهم الكرب! إذا ضاق الأمر وضاق الصدر، ما فعل هذا كفار مكة، يقول الله سبحانه وتعالى: (( قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ ) ) [الأنعام:63] أي: الله سبحانه وتعالى (( تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنْ الشَّاكِرِينَ ) ) [الأنعام:63] ، فإذا ضاقت بهم الأمور لجئوا إلى الله سبحانه وتعالى، وأما إذا كانت الأمور فيها سعة وراحة أشركوا بالله سبحانه وتعالى، أما هؤلاء فإنهم يشركون بالله سبحانه وتعالى في حال الرخاء وحال الشدة.
وهذا كتاب القصص العجيبة لإمامهم عبد الحسين دستغيب، ذكر فيه قصصًا كثيرة فيها من دعاء غير الله سبحانه وتعالى واللجوء إليه، وتفريج الكربات ما الله به عليم، فقال مثلًا من هذه القصص في شفاء المريض، وفيها أنه في الساعة التاسعة صباحًا يقول: حين استغثت بالإمام قائلًا: يا إمام الزمان -يعنون المهدي المتنظر- لقد كنت كل ليلة أربعاء أواظب على المثول بين يديك، ولكنني في الليلة الماضية لم أتمكن من المجيء، وأنا لم أرتكب ذنبًا، فالغوث الغوث، وأخذت أبكي، ثم سهوت قليلًا، فرأيت في منامي سيدًا وضع عصا في يدي، وقال لي: قم، قلت: لا أستطيع -لأنه مشلول- قال: أقول لك قم، قلت: لا أستطيع، فاقترب مني وأخذ بيدي، وساعدني على النهوض، وهنا أفقت من النوم ولاحظت أنني أستطيع تحريك رجلي، فجلست ثم