فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 1379

إضافي جديد، ليس بالضرورة أن يكون كل هؤلاء متفقين، فالتشيع بمعناه اللغوي: المناصرة والمعاونة والمتابعة، أو الاجتماع على أمر، أو التحزب لشخص ما.

لكن الشيعة في الاصطلاح كما يقول شيخ الشيعة وعالمها في زمنه المفيد والمفيد هو أبو عبد الله -وأرجو أن تركزوا معي؛ فمثل هذه المسميات والأسماء سأحتاج إليها بعد ذلك بإذن الله تعالى -وهو عالم من علماء الشيعة الأكابر عندهم، من هو المفيد؟

هو أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي الملقب بالمفيد، من كبار مشايخ الشيعة، يقول المفيد: لفظ الشيعة يطلق على أتباع أمير المؤمنين علي، على سبيل الولاء والاعتقاد بإمامته -اسمع وانتبه لكل لفظة- والاعتقاد بإمامته -أي: بإمامة علي- بعد الرسول صلى الله عليه وسلم. وليس بعد أبي بكر وعمر وعثمان.

ثم يقول: (بعد الرسول صلى الله عليه وسلم بلا فصل) ، ونفى الإمامة عمن تقدمه في مقام الخلافة، أي: عن أبي بكر وعمر وعثمان، ويوضح المفيد أيضًا هذا التعريف بشيء من التفصيل في كتابه الموسوم بالإرشاد (ص:12) ، ولن أنقل كلامًا عن الشيعة إلا من كتبهم المعتمدة؛ حتى لا نتهم بأننا نشوش على هؤلاء، أو ننسب إليهم كلامًا من عند أنفسنا، أو من عند علماء أهل السنة والجماعة، لا، بل سأنقل لكم معتقد القوم الفاسد الباطل من كتبهم المشهورة المعتمدة، وسوف أذكر إن شاء الله تعالى كل كتاب، بل برقم الصفحة؛ للضرورة ليس من باب استعراض العضلات، لا والله، وإنما من باب دمغ القوم بالحجة؛ حتى لا نتهم بأننا نلقي التهم جزافًا، ونستشهد بمثل هذه الأقوال من كلام علمائنا من أئمة أهل السنة والجماعة.

يقول المفيد في كتابه الموسوم الإرشاد (ص:12) : وكانت إمامة أمير المؤمنين بعد النبي صلى الله عليه وسلم -اسمع- ثلاثين سنة. يعني: إمامة علي بعد موت النبي مباشرة، منها: أربعة وعشرون سنة وستة أشهر كان ممنوعًا من التصرف في أحكامها -أي: في أحكام الإمامة- مستعملًا للتقية -وهذا أصل من أصول الشيعة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت