وبعد ... فهذه أهم الحقائق التي توصلت إليها من خلال هذا البحث:
أولًا: إن تفسير قوله تعالى: (( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى ... ) ) [الأنفال:41] بأرباح المكاسب وتسليمها للفقهاء لا دليل عليه البتة.
1 -لا من القرآن الكريم فإن الآية نفسها موضوعها غنائم الحرب التي تؤخذ قسرًا من الكافرين لا مكاسب السلم التي تؤخذ فرضًا من المسلمين.
وأما علاقة خمس المكاسب بها فهي لفظية بحتة لا حقيقة لها.
2 -ولا من السنة النبوية المطهرة إذ لم يرد من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا من فعله ولا تقريره.
3 -ولم يرد عن أحد من الخلفاء الراشدين بما فيهم أمير المؤمنين علي عليه السلام.
4 -ولا يوجد فيه أي نص عن الأئمة المعصومين في أي مصدر معتمد كالكافي للكليني أو من لا يحضره الفقيه للقمي، أو الاستبصار للطوسي وغيرها.
5 -ولم يُفت به أي فقيه من الفقهاء المعتبرين المتقدمين كالشيخ المفيد والشيخ الطوسي والسيد المرتضى علم الهدى وغيرهم.
6 -سقوط السند اللغوي لهذه التسمية (الخمس) من حيث تعلقها بالمكاسب.
7 -سقوط السند الشرعي لهذه التسمية أيضًا.
ثانيًا: وجود نصوص عديدة واردة عن (الأئمة) تنص على أن:
1 -حكم الخمس وإعطائه للإمام المعصوم نفسه هو الاستحباب وليس الوجوب.