فهرس الكتاب

الصفحة 1241 من 1379

2 -جواز تصرف صاحب (الخمس) به دون شرط الرجوع إلى الإمام متى احتاج إلى ذلك، ومراجعة الإمام إنما هي على سبيل الاستحباب غير الملزم.

3 -بعض هذه النصوص تصرح أن الأئمة أباحوا الخمس لأتباعهم وأسقطوه عنهم مطلقًا تكرمًا وتفضلًا.

4 -وبعضها تنص على إباحته لهم حتى يقوم القائم الغائب.

5 -لا يوجد أي نص يتعلق بالفقهاء وإدخالهم في موضوع الخمس.

ثالثًا: إن فتوى إعطاء الخمس للفقيه إنما قال بها بعض الفقهاء المتأخرين دون المتقدمين وأن هذه الفتوى تمتاز بما يلي:

1 -مختلف فيها ولا إجماع عليها.

2 -عدم اعتمادها على أي نص عن الأئمة المعصومين أو القرآن الكريم أو السنة النبوية المطهرة.

3 -اضطراب أقوال الفقهاء الذين اعتمدوها وحيرتها وترددها وتناقضها فيما بينها في أقوال الفقيه نفسه ومن فقيه إلى فقيه ومن زمان إلى زمان.

4 -والأهم من ذلك كله تناقضها التام مع الأقوال الواردة عن الأئمة المعصومين.

5 -عدم إمكانية تطبيقها على الواقع فهي خير مثال يمكن أن يضرب على تناقض النظرية مع التطبيق.

وبعد ... فهذه أهم ما توصلت إليه من حقائق ونتائج أضعها بين يدي إخوتي وبني جلدتي ممن يحبون الحق ويبحثون عن الحقيقة ويتحلّون بالإنصاف ممن لازال -عن حسن نية وقصد وابتغاء للثواب والأجر- يرهق نفسه بدفع (الخمس) ، أداء للأمانة الدينية والبحث العلمي المنصف المجرد، وبرًا بالإخوة ونصيحة لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم، وتبصيرًا للعقول النيرة المنعتقة من نير التقليد الأعمى اتباعًا للحق الأسنى والطريقة المثلى، والحجة الواضحة الناصعة والأدلة البينة الساطعة، ونشرًا للوعي بين الجماهير العاقلة ذات النفوس الطيبة والعقلية المحايدة والإرادة الحرة المستقلة الفاعلة.

ويا رب! هذا الجهد وعليك التكلان، وأنت المستعان وبك المستغاث، ولا حول ولا قوة إلا بك.

المؤلف

جمادى الأولى 1419هـ- أيلول 1998م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت