أيهما أشر العشار؟ أم الخماس؟:-
جاء في نهج البلاغة ( [6] ) عن علي عليه السلام أنه قال: [[طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة، أولئك قوم اتخذوا الأرض بساطًا وترابها فراشًا وماءها طيبًا والقرآن شعارًا والدعاء دثارًا، ثم قرضوا الدنيا قرضًا على منهاج المسيح -كحال آكلي الخمس اليوم! - يانوف إن داود عليه السلام قام في مثل هذه الساعة من الليل فقال: إنها ساعة لا يدعو فيها عبد إلا استجيب له إلا أن يكون عشارًا أو عريفًا أو شرطيًا أو صاحب عربطة -وهي الطنبور- أو صاحب كوبة -وهي الطبل-] ] ا هـ.
جاء في شرحه:
العريف: من يتجسس على أحوال الناس وأسرارهم فيكشفها لأميرهم مثلًا.
والشرطي: نسبة إلى الشرطة وهو أعوان الحكام (أي: الظالم) .
والعشار: من يتولى أخذ أعشار الأموال وهو المكاس.
قلت هذه منزلة العشار عند الإمام علي عليه السلام وهذه حاله في بعده عن الله وعدم استجابته دعاءه، وقد جاء في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المرأة التي تابت وأقرت بالزنا فرجمت: {لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لقبل منه} وصاحب المكس هو: العشار فهذا حال من يأخذ أعشار أموال الناس!
فكيف هي حال من يأخذ (أخماسها) ؟! والخمس ضعف العشر كما تقول لغة الرياضيات!! اللهم نسألك العافية.
( [1] ) الشيعة والتصحيح (ص:69) .
( [3] ) صبغ أسود.
( [4] ) من لا يحضره الفقيه للقمي (1/ 321) .
( [5] ) المجازات النبوية للشريف الرضى (355) .