يسبون الخيرين الكبيرين الوزيرين الأولين، الحبيبين لرسول الله، بل ويسبون أحب الخلق إلى المصطفى كما في صحيح البخاري من حديث عمرو بن العاص، قال: (يا رسول الله! أي: الناس أحب إليك؟ قال: عائشة، قال: من الرجال، قال: أبوها، قال: ثم من؟ قال: ثم عمر) رضي الله عن أبي بكر وعمر.
قال المجلسي وهو يشرح الكافي -تفسير من تفاسير الشيعة المعتمدة الكبيرة- مبينًا مراد صاحب الكافي بهذه العبارات، قال: (رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا) قال: هما أبو بكر وعمر، والمراد بفلان هو عمر أي: الجن المذكور في الآية عمر، وإنما سمي به لأن عمر كان شيطانًا، ويقولون في قوله تعالى: (( فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ ) ) [التوبة:12] يروي العياشي عن حنان بن سدير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: [[سمعته يقول: دخل علي أناس من البصرة فسألوني عن قوله تعالى: (( فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ ) )[التوبة:12] فقال: طلحة والزبير]] طلحة الجود، طلحة الخير، طلحة الفياض، صاحب اليد التي شلت وهي تذب عن رسول الله يوم أحد يعتبر إمامًا من أئمة الكفر عند الروافض الفجرة، أما الزبير بن العوام حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو إمام من أئمة الكفر عن الروافض [تفسير العياشي (2/ 77 - 78) ، وتفسير البرهان (2/ 107) ، وتفسير الصافي (1/ 685) ] .
ويقولون في قوله صلى الله عليه وسلم: (اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب أو بأبي الحكم عمرو بن هشام) قالوا: لما دعا النبي ربه بهذا الدعاء، نزل عليه قوله تعالى: (( وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا ) ) [الكهف:51] أي: بما فيهم عمر رضوان الله عليه. [تفسير العياشي والبرهان والبحار]
ويقولون أيضًا في قوله تعالى: (( وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ) ) [البقرة:168] قالوا: والله ولاية فلان وفلان، أي: ولاية أبي بكر وعمر. [تفسير العياشي والبرهان والصافي]
وفي قوله تعالى: (( إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنْ الْقَوْلِ ) ) [النساء:108] تجدهم يفترون على أبي جعفر الصادق برأه الله مما قالوا، ويقولون: قال فيها فلان وفلان، أي: أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح، وفي رواية