تجدهم يؤولون لفظة القرآن أو أي اسم من أسماء القرآن في القرآن بأن هذا الاسم أو هذا اللفظ يراد به الأئمة، ومن ذلك في قول الله تعالى: (( فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا ) ) [التغابن:8] أي: والقرآن الذي أنزلنا على محمد صلى الله عليه وسلم.
لكن الشيعة يقولون: النور هو نور الأئمة. [الكافي للكليني، كتاب الحجة باب أن الأئمة عليهم السلام نور الله عز وجل (1/ 194) ]
ويقولون في قوله تعالى: (( وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ) ) [الأعراف:157] قالوا: النور في هذه الآية هو علي والأئمة من بعده عليهم السلام. [كتاب الكافي للكليني، كتاب الحجة، باب أن الأئمة عليهم السلام نور الله عز وجل (1/ 194) ]
ويقولون في قول الله تعالى: (( إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ) ) [الإسراء:9] أي: يهدي إلى الإمام. [كتاب الكافي (1/ 216) ]
ونحن لن ننقل كلامًا من كلام أئمة أهل السنة، حتى لا يحتج علينا بأن هذا من عندنا، بل سننقل كلامًا من كتبهم المعتمدة ومصادرهم ومراجعهم الكلية الكبيرة؛ لنبين إلى أي حد قد انحرف هؤلاء القوم انحرافًا مزريًا في المعتقد وفي تفسير كتاب الله عز وجل.
ويقولون في قول الله تعالى: (( إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ) ) [الإسراء:9] أي: يهدي إلى الولاية.
ويفسرون ما ورد في القرآن من لفظة النور بالأئمة أيضًا بلا أدنى دلالة، وبكل أسف هم ينسبون كل هذه التفسيرات إلى أئمة آل البيت برأهم الله مما قالوا، فآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم أعلم وأجل وأفضل وأفقه وأبلغ من أن ينسب إليهم مثل هذا الإلحاد في كتاب الله عز وجل، فهم ينسبون كل هذه الروايات إلى أئمة أهل البيت، ولا سيما ينسبون هذا الكلام إلى جعفر الصادق رحمه الله تعالى وبرأه الله مما قالوا، فلا يثبت ألبتة لإمام من أئمة آل بيت النبي ابتداء بعلي رضوان الله عليه والحسن والحسين وجعفر الصادق ومحمد الباقر وغيرهم من أئمة آل بيت النبي هم برأاء من كل ما ينسبه الشيعة الروافض إليهم من تمحلات لا تتفق مع شرع ولا مع عقيدة، بل