فهرس الكتاب

الصفحة 984 من 1379

أما في شأن الإمام على رضي الله عنه فإنه ووفق آراء الشيعة الإمامية ومروياتهم التاريخية كان هو الإمام والخليفة المنصوص عليه من قِبَلِ الله تعالى، ثم من قبل رسوله صلى الله عليه وسلم ومع ذلك تمّ سرقة الخلافة منه وذهبت إلى أبي بكر الصديق ثم إلى عمر الفارق، ثم إلى عثمان، رضي الله عنهم؟

كيف يرضى لنفسه رضي الله عنه أن يكون مستشارًا وناصحًا وأمينًا لثلاثة من الخلفاء المرتدين، والكافرين والعاصين لأمر الله ورسوله؟ أليس في هذا تناقض بيّن وواضح؟.

ناهيك عن أن قياس علي رضي الله عنه على يوسف عليه السلام باطل؛ لأن يوسف عليه السلام عمل مستشارًا مطلوبًا مستخلصًا، وهو كتبي يُحَبِّذ ذلك، ليوصل دعوته، أما علي رضي الله عنه فهو يعلم أن المرتدين لا ينصحون ولا يُهادنون، إذ هناك حكم شرعي بشأنهم إما أن يستطيع إنفاذه فيهم، أو يعتزلهم.

هذا من جهة ومن جهة أخرى، هؤلاء الصحابة الذين كفروا وارتدوا عن الإسلام، كيف يحملون الإسلام ويُوصلونَه إلى غيرهم من الأمم والشعوب، وهم -أي الصحابة- رجعوا إلى الكفر والزندقة والجاهلية؟ إن منطق الأشياء يقول: (إن فاقد الشيء لا يعطيه) كان من المفترض على هؤلاء الصحابة أن يدعوا تلك الأمم وتلك الشعوب إلى الجاهلية الرعناء وليس إلى الإسلام العظيم.

نحن يا أخي الشيعي لا نقول بهذا المنطق ولا نفكر على هذا النحو، نحن نقول: إن عليًا كان وزيرًا مخلصًا ومستشارًا أمينًا للخلفاء الثلاثة ولكل الصحابة الكرام، والصحابة الكرام هم الذين فتحوا البلاد .. وهم الذين حرروا العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، وعلى أكتافهم قام هذا الدين العظيم وبفضلهم بعد فضل الله انتشر الإسلام في ربوع الأرض.

وهذه هي قبورهم في تلك الأراضي البعيدة عن جزيرة العرب، شاهدة على صدقهم وإخلاصهم وتفانيهم في حمل رسالة هذا الدين للعالمين.

هل الشيعة الإمامية هم الذين فتحوا فارس والشام ومصر وبلاد ما وراء النهر؟ أم أنهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت