الفرق المفترقة ص:6) ومثل المستشرق: فلهوزن (انظر: الخوارج والشيعة ص: 112) .]. والذي بدأ غرس بذرة التشيع هو عبد الله بن سبأ اليهودي[عبد الله بن سبأ رأس الطائفة السبئية وكانت تقول بألوهية علي، كما تقول برجعته وتطعن في الصحابة ... أصله من اليمن وكان يهوديًا يتظاهر بالإسلام، رحل لنشر فتنته إلى الحجاز فالبصرة فالكوفة، ودخل دمشق في أيام عثمان بن عفان - رضي الله عنه - فأخرجه أهلها، فانصرف إلى مصر وجهر ببدعته. قال ابن حجر:"عبد الله بن سبأ من غلاة الزنادقة ضال مضل، أحسب أن عليًا حرقة بالنار"اه. وقد تكاثر ذكر أخبار فتنته وشذوذه وسعيه في التآمر هو وطائفته في كتب الفرق والرجال والتاريخ وغيرها من مصادر السنة والشيعة جميعًا.
انظر في ذلك: الملطي/ التنبيه والرد ص: 18، الأشعري/ مقالات الإسلاميين: 1/ 86، البغدادي/ الفرق بين الفرق ص 233، الشهرستاني/ الملل والنحل: 1/ 174، الإسفراييني/ التبصير في الدين ص: 71 - 72، الرازي/ اعتقادات فرق المسلمين ص: 86، ابن المرتضى/ المنية والأمل ص: 29، ابن حجر/ لسان الميزان: 3/ 289، ابن عساكر/ تهذيب تاريخ دمشق: 7/ 431، السمعاني/ الأنساب: 7/ 46، ابن الأثير/ اللباب: 1/ 527، المقدسي/ البدء والتاريخ: 5/ 129، تاريخ الطبري: 4/ 340، ابن الأثير/ الكامل: 3/ 77، ابن كثير/ البداية والنهاية: 7/ 167، ابن خلدون/ العبر: 2/ 160،161، الطبري/ تبصير أولي النهى الورقة (14) (مخطوط) .
ومن مصادر الشيعة: الناشئ الأكبر/ مسائل الإمامة ص 22 - 23، القمي/ المقالات والفرق ص: 20، النوبختي/ فرق الشيعة ص: 22، وأورد الكشي عدة روايات في ابن سبأ (رجال الكشي، انظر الروايات رقم: 170 - 171، 172، 173، 174، من ص 106 - 108) ، ابن أبي الحديد/ شرح نهج البلاغة: 2/ 308.] ، والذي بدأ حركته في أواخر عهد عثمان، وأكد طائفة من الباحثين القدماء والمعاصرين على أن ابن سبأ هو أساس المذهب الشيعي والحجر الأول في بنائه [انظر - مثلًا: ابن تيمية الذي يعتبر ابن سبأ أول من أحدث القول بالعصمة لعلي، وبالنص عليه في الخلافة، وأنه أراد إفساد دين الإسلام، كما أفسد بولس دين