فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 1379

النصارى (مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية/ جمع عبد الرحمن بن قاسم: 4/ 518) . وكذا ابن المرتضى في كتابه المنية والأمل ص: 125، ومن المعاصرين - مثلًا - أبو زهرة الذي ذكر أن عبد الله بن سبأ هو الطاغوت الأكبر الذي كان على رأس الطوائف الناقمين على الإسلام الذين يكيدون لأهله، وأنه قال برجعة علي، وأنه وصي محمد، ودعا إلى ذلك.

وذكر أبو زرهة أن فتنة ابن سبأ وزمرته كانت من أعظم الفتن التي نبت في ظلها المذهب الشيعي (انظر: تاريخ المذاهب الإسلامية: 1/ 31 - 33) ، وسعيد الأفغاني الذي يرى أن ابن سبأ أحد أبطال جمعية سرية (تلمودية) غايتها تقويض الدولة الإسلامية، وأنها تعمل لحساب دولة الروم (انظر: عائشة والسياسة ص: 60) ، وانظر: القصيمي في الصراع: 1/ 41.]. وقد تواتر ذكره في كتب السنة والشيعة على حد سواء.

ونبتت نابتة من شيعة العصر الحاضر تحاول أن تنكر وجوده بجرة قلم دون مبرر واقعي، أو دليل قاطع [وهو: مرتضى العسكري في كتابه"عبد الله بن سبأ .."ص: 35 وما بعدها.] ، بل ادعى البعض منهم أن عبد الله بن سبأ هو عمار بن ياسر[وهو: علي الوردي في كتابه (وعاظ السلاطين) ص: 274، وقلده في هذا الشيعي الآخر: مصطفى الشيبي في كتابه (الصلة بين التصوف والتشيع) ص: 40 - 41، ويرى الأستاذ علي البصري أن الوردي هذا مقلد للأستاذ هدايت الحكيم الهلي أستاذ بجامعة لندن في تلك الآراء والذي نشرها في كتابه:"تخس إمام"أي: الإمام الأول. وأن الوردي قام بنشر ترجمتها تقريبًا في كتابه"وعاظ السلاطين".

(انظر: مجلة الثقافة الإسلامية/ بغداد/ العدد(11) ، السنة الأولى، مقال علي البصري بعنوان"من طلاب الشهرة علي الوردي").] . وهذه الدعوى هي محاولة أو حيلة لتبرئة يهود من التآمر على المسلمين .. كما هي محاولة أو حيلة لإضفاء صفة الشرعية على الرفض .. والرد على دعوى خصومهم برد أصل التشيع إلى أصل يهودي.

وقد اتفق القدماء من أهل السنة والشيعة على السواء على اعتبار ابن سبأ حقيقة واقعية، وشخصية تاريخية، فكيف ينفى ما أجمع عليه الفريقان؟! أما القول بأن ابن سبأ هو عامر بن ياسر فهو قول يرده العقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت