قلتُ: هذا حسن فالإمام علي رضي الله عنه حقًا هو كذلك .. بل وأكثر من ذلك، غير أني أحب أن أسالك سؤالًا واحدًا فقط، ماذا تفعل لو بصق أحدهم في وجه زوجتك وأم أولادك .. وضربها ظلمًا وتعسفًا، ماذا تُراك ستفعلُ حينها تجاه هذا الإنسان؟.
هل ستسكت عن هذا الضيم .. وهذا العدوان الذي لا مبرر له .. أم إنك سوف تنتقم لعرضك وعرض زوجتك؟.
قال: لو حدث هذا لقمتُ بتأديبه وضربه .. بل وتكسيره بكل عنف وقوة، بل وقد يصل الأمر إلى حد قتله. إذ كيف أسكتُ على هذا الضيم وهذا العدوان، دون أن يغلي الدم في عروقي؟.
قلت: هذا للأسف الشديد، ما تقولونه في حق إمامكم علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
ألستم تزعمون أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذهب إلى بيت علي ليجبره على بيعة الصديق رضي الله عنه فلما لم يجده، ووجد زوجته (فاطمة) بنت النبي رضوان الله عليها، خلف باب البيت فقام (بالضغط) عليها وهي بين الباب والجدار فكسر ضلعها وأجهض جنينها (محسن) ثم حرّق عليها الدار، أليس هذا ما تقوله كتبكم وعلماؤكم؟.
يا أخي العزيز .. أنت لا ترضى هذا لنفسك، فكيف ترضاه لإمامك علي بن أبي طالب وهو الإمام الشجاع والبطل الصنديد؟.
أخي لو حدث هذا الشيء (لفاسق) في عصرنا هذا لثأر لكرامته وشرف زوجته، بل إن الشاعر في الجاهلية كان يقول:
أصونُ عِرضي بمالي لا أبدده لا بارك الله بعد العرض بالمال
فكيف بأمير المؤمنين وبطل الأبطال علي بن أبي طالب، أن يسكت ويخضع وبكلِّ ذل وخنوع على ضرب زوجته وإحراق بيته وإجهاض جنينه؟ ومن هي هذه الزوجة؟ إنها (فاطمة الزهراء) ريحانه النبي صلى الله