فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 1379

وقال رحمه الله:"والمقصود هنا أن يقال لهذا الإمامي وأمثاله: ناظروا إخوانكم هؤلاء الرافضة في التوحيد، وأقيموا الحجة على صحة قولكم، ثم ادعوا إلى ذلك، ودعوا أهل السنة والتعرض لهم، فإن هؤلاء يقولون: إن قولهم في التوحيد هو الحق، وهم كانوا في عصر جعفر الصادق وأمثاله، فهم يدَّعُون أنهم أعلم منكم بأقوال الأئمة لا سيما وقد استفاض عن جعفر الصادق: [[أنه سئل عن القرآن أخالق هو أم مخلوق؟ فقال: ليس بخالق ولا مخلوق ولكنه كلام الله] ]، وهذا مما اقتدى به الإمام أحمد في المحنة فإن جعفر بن محمد من أئمة الدين باتفاق أهل السنة". منهاج السنة (2/ 245)

وقال:"... ولهذا كانت الإمامية لا تقول إنه مخلوق لما بلغهم نفي ذلك عن أئمة أهل البيت، وقالوا: إنه محدث مجعول، ومرادهم بذلك أنه مخلوق، وظنوا أن أهل البيت نفوا أنه غير مخلوق أي: مكذوب مفترى، ولا ريب أن هذا المعنى منتف باتفاق المسلمين، من قال: إنه مخلوق، ومن قال: إنه غير مخلوق، والنزاع بين أهل القبلة إنما كان في كونه مخلوقا خلقه الله أو هو كلامه الذي تكلم به وقام بذاته، وأهل البيت إنما سئلوا عن هذا، وإلا فكونه مكذوبًا مفترى مما لا ينازع مسلم في بطلانه، ولكن الإمامية تخالف أهل البيت في عامة أصولهم، فليس في أئمة أهل البيت مثل علي بن الحسين وأبي جعفر الباقر، وابنه جعفر بن محمد الصادق من كان ينكر الرؤية، أو يقول بخلق القرآن، أو ينكر القدر، أو يقول بالنص على علي، أو بعصمة الأئمة الاثني عشر، أو يسب أبا بكر وعمر". منهاج السنة (2/ 368)

فنحن نقول للرافضة: إن كنتم صادقين في زعمكم محبة آل البيت، فاتبعوا مذهبهم الصحيح في الاعتقادات، وفي العبادات وفي الصحابة، وغير ذلك مما هو معلوم لمن أنصف آل البيت مذهبهم، وردوا على من خالف ذلك من أبناء جلدتكم، أم هو التستر باتباعهم للطعن في الإسلام .. ؟

وأنت هنا، أن شيخ الإسلام أكد على قضية مهمة وهي: أن أهل السنة عاشوا زمن جعفر الصادق وأمثاله من العلماء رحمهم الله، وأنهم يدعون أنهم أعلم بأقوال الأئمة من هؤلاء الشيعة، ولذا فمذهب أهل السنة هو القول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت