فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 1379

قلت: تذكرون في كتبكم أن الإمام علي قد زوج ابنته وكريمته أم كلثوم بنت فاطمة الزهراء، لأعدى أعدائه، زوّجها لعمر بن الخطاب في نظركم يا معشر الشيعة؟.

إنه العدو الأكبر لعلي ولكل الأئمة الأطهار وللشيعة الإمامية في كل تاريخهم.

إنه السبب الأول والأخير في ضياع الخلافة من علي وذهابها لأبي بكر الصديق، وهو ليس عدوًا فقط بل كافر ومرتد وظالم، وهو أشد كفرًا من إبليس نفسه، وهو في الدرك الأسفل من نار جهنم والشيعة الإمامية تتقرب إلى الله بلعنه في ليلهم ونهارهم.

وسؤالي هو: هل يجوز لمسلم أن يزوج ابنته لكافر مرتد مصيره إلى النار وبئس القرار.

إن علماء السنة والشيعة متفقون على عدم صحة مثل هذا الزواج، أي زواج مسلمة بكافر، إذن كيف رضي ووافق الإمام علي أن يزوج ابنته أم كلثوم من عمر بن الخطاب (الكافر المرتد) في نظركم؟.

إن المبرر الوحيد الذي يذكره علماء الشيعة الإمامية في هذه المسألة هو ما رواه أبو جعفر الكليني في فروع (الكافي) ( [1] ) .

حيث نقل عن جعفر الصادق رضي الله عنه، أنه قال في ذلك الزواج: (إن ذلك فرج غصبناه) ( [2] ) .

ونحن نسألُ قائل هذا الكلام: هل تزوج عمر أم كلثوم زواجًا شرعيًا أم اغتصبها غصبًا؟.

إن الكلام المنسوب إلى الصادق عليه السلام واضح المعنى، فهل يقول أبو عبدالله مثل هذا الكلام الباطل عن ابنة علي رضي الله عنه.

ثم لو كان عمر اغتصب أم كلثوم، فكيف رضي أبوها أسدُ الله (ذو الفقار) وفتى قريش بذلك؟.

وقد جاء -اليوم- بعض علماء الشيعة ليشكك في صحة هذه الرواية -أي زواج عمر بأم كلثوم مع أنها ثابتة في كتبكم، واسمع معي ما قاله (الطوسي) في كتابه (تهذيب الأحكام) ( [3] ) . (ماتت أم كلثوم بنت علي وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة، لا يدري أيهما هلك قبل ولم يورّث أحدهما من الآخر وصلي عليهما جميعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت