فانظر هذا المدح والثناء على عثمان من علي رضي الله عنهما وانظر إلى قوله: [[وما ابن قحافة ولا ابن الخطاب، بأولى لعمل الحق منك] ] فهذه شهادة علي بأن أبا بكر و عمر كانا على الحق وعملا به وليسا بأولى من عثمان في ذلك فهو لعمل الحق أهل، فأين هذا من سب من يدعون حب علي رضي الله عنه؟ وهل اتبعوا الإمام أم خالفوه؟!
7 -وجاء أيضًا في أحد شروحهم لنهج البلاغة: (ولما حوصر عثمان رضي الله عنه في بيته قام علي رضي الله عنه بالدفاع عنه بيده ولسانه) ( [34] ) .
8 -وورد في في نهج البلاغة خطبة علي رضي الله عنه والتي تدور حول مدح وثناء على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ونعرض هنا جزءًا منها: [[لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فما أرى أحدًا يشبههم منكم لقد كانوا يصبحون شعثًا غبرًا وقد باتوا سجدًا وقيامًا يراوحون بين جباههم، ويقبضون على مثل الجمر من ذكر معادهم كأن بين أعينهم ركب المعزى من طول سجودهم، إذا ذكر الله همرت أعينهم حتى ابتلت جيوبهم ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف خوفًا من العقاب ورجاء للثواب] ] ( [35] ) .
9 -وقال أيضا مادحًا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (وفي نهج البلاغة؟!) : [[أين القوم الذين دعوا إلى الإسلام فقبلوه وقرأوا القرآن فأحكموه، وهيجوا إلى القتال فَوَلِهُوا وَلَهَ اللقاح إلى أولادها، وسلبوا السيوف أغمادها وأخذوا بأطراف الأرض زحفًا زحفًا، وصفًا صفًا، بعض هلك، وبعض نجا، لا يبشرون بالأحياء، ولا يعزون بالموتى، مر العيون من البكاء خمص البطون من الصيام، ذبل الشفاه من الدعاء، صفر الألوان من السهر، على وجوههم غبرة الخاشعين، أولئك إخواني الذاهبون، فحق لنا أن نظمأ إليهم ونعض الأيدي على فراقهم] ] ( [36] ) .
10 -وهاهو نهج البلاغة مليء من منع علي لأصحابه من السب والشتم والتكفير والتفسيق، وحتى لمقاتليه في حرب صفين، وعنوان الخطبة (ومن كلام له عليه السلام وقد سمع قومًا من أصحابه يسبون أهل الشام أيام حربهم في صفين) : (إني أكره لكم أن تكونوا سبابين، ولكنكم لو وصفتم أعمالهم وذكرتم حالهم، كان أصوب