فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 1379

ولما سئل الروافض عن ذلك، لم يجدوا ما يجيبون به سوى أنهم قالوا على لسان عالمهم الكبير الذي يلقب بنعمة الله الجزائري -هو نعمة الله بن محمد بن حسين الحسيني الجزائري الشيعي الإمامي، قال عنه الخوانساري: كان من أعظم علمائنا المتأخرين، وأفاضل فضلائنا المتبحرين، وقال فيه محدثهم القمي: كان (أي: نعمة الله) عالمًا محققًا مدققًا جليل القدر- في كتابه الموسوم بالأنوار النعمانية، المجلد الثاني (ص:362) .

قال: ولما جلس أمير المؤمنين عليه السلام لم يتمكن من إظهار ذلك القرآن -يقصد القرآن الصحيح المتكامل الذي لم يحرف ولم يزور- وإخفاء هذا -أي: الذي في أيدي المسلمين الذي زور وحرف- لما فيه من إظهار الشناعة على من سبقه من الصحابة، إذ لو فعل ذلك لبين أخطاء من سبقوه. انظر إلى هذا الضلال المبين، هكذا يعتذرون، وأي قدح أبلغ من هذا، إنهم يتهمون عليًا رضي الله عنه بأنه جامل من سبقه من الصحابة على حساب كتاب الله، وعلى حساب دين رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا وربي بهتان عظيم، هذه فحوى الخرافة التي وجدت مكانها في دواوين الشيعة ومجامعهم الحديثية، وكتبهم المعتمدة في عشرات من النصوص والروايات.

تدبر معي بعض الروايات، لأكمل إن شاء الله تعالى في المحاضرة المقبلة.

يقول حسين النوري الطبرسي، وهو عندهم إمام أئمة الحديث والرجال في الأعصار أو الأزمان المتأخرة - في كتابه- واسمع عنوان الكتاب ويكفي -فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب- الذي ألفه ليثبت من كتبهم أن القرآن محرف -الذي نقل فيه -أي: في كتابه- مجموعة كبيرة من أخبار الشيعة التي تطعن في القرآن، جمعها كما يقول من الكتب المعتبرة التي عليها المعول، وإليها المرجع عند الأصحاب- واعلم أن تلك الأخبار منقولة عن الكتب المعتبرة التي عليها معول أصحابنا في إثبات الأحكام الشرعية والآثار النبوية.

فهذه الكتب التي ذكرت هذه الأخبار الملحدة موثقة عند هؤلاء، عند علمائهم، ويتلقون عنها دينهم، وهي منسوبة لأكابر علمائهم ومراجعهم ومحدثيهم، كما سمعنا الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت