فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 1379

ومن هذه الكتب: صحيحهم الكافي، وهو عندهم يوازي صحيح البخاري عند أهل السنة، ويعتبرون الكافي أصح كتبهم، ويلقبون مؤلفه -وهو محمد بن يعقوب الكليني- بأنه ثقة الإسلام، اسمع، وقد روى الكليني من هذه الأساطير والأقوال الملحدة الشيء الكثير، مع أنه -كما يقول هو- التزم الصحيح فيما يرويه، ولهذا قرر الكاتبون عنه من الشيعة أنه كان يعتقد التحريف والنقصان في القرآن؛ لأنه روى روايات في هذا المعنى في كتابه الكافي، ولم يتعرض لقدح فيها، مع أنه ذكر في أول الكتاب أنه يثق بما رواه، هذا كتاب لإمام كبير من أئمتهم.

وهذه بعض النصوص:

يقول عالمهم المجلسي -صاحب كتاب: بحار الأنوار- أنه قد جعل هذه النقول والأخبار التي تثبت التحريف في كتاب الله جل وعلا في الكثرة والتواتر تساوي أخبار الإمامة التي هي لب التشريع وجوهره، فقال: وعندي -أي: في كتابه مرآة العقول المجلد الثاني (ص:536) - أن الأخبار في هذا الباب -أي: في باب تحريف القرآن- متواترة المعنى، وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأسًا، بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا تكثر عن أخبار الإمامة؟

هل سمعتم ماذا يقول؟ لأن الذي نقل إليهم هذه الأخبار علماؤهم الذين نقلوا إليهم أخبار الإمامة والبداء والرجعة والغيبة .. إلخ هذه المعتقدات الفاسدة، فالذين نقلوا إليهم القول بالتحريف بالقرآن هم الذين نقلوا إليهم أصول مذهبهم الفاسد الباطل.

ويقول شيخهم المفيد -ترجمت له من قبل-: إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وسلم باختلاف القرآن، وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان. أقول: هذا الكلام في كتاب المفيد في أوائل المقالات (ص:98) .

وقال ثقة الشيعة -هكذا يسمونه- محمد صالح المازندراني: وإسقاط بعض القرآن وتحريفه ثبت من طرقنا بالتواتر معنى، كما يظهر لمن تأمل في كتب الأحاديث من أولها إلى آخرها. قال ذلك المازندراني في شرح جامع الكافي المجلد الحادي عشر (ص:76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت