ويقول شيخهم محسن الكاشاني -وهو من أكابر شيوخ الشيعة- المستفاد من الروايات من طريق أهل البيت أن القرآن الذي بين أظهرنا، ليس بتمامه كما أنزل على محمد. قفوا يا إخواننا على هذا المعتقد الخبيث، حتى لا يضحك عليكم الآن جاهل خدع بهذا المذهب الفاسد الباطل، فإنني أعلم أن نبتة سوء قد بدأت تظهر في المنصورة، تدعو لمثل هذا المذهب الخبيث الفاسد الباطل، وهي -ولله الحمد- لا تزيد على ثمانية أفراد، لكن هذا خطر، أتمنى أن يستمع الإخوة هؤلاء هذه المحاضرات بعد تمامها، أتمنى من أي أحد يعرف هذه المجموعة أن يطبع هذه الأشرطة ويأخذها مني كهدية؛ ليسلمها لهؤلاء ليستمعوا إليها بتجرد؛ لعل الله أن يشرح صدورهم إلى الحق، أسأل الله أن يردنا وأن يردهم إلى الحق ردًا جميلًا.
يقول شيخهم محسن الكاشاني في كتابه: تفسير الصافي في المقدمة السادسة من تفسيره، يقول: المستفاد من الروايات من طريق أهل البيت، أن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أنزل على محمد -صلى الله عليه وسلم- بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله، ومنه ما هو مغير محرف، وإنه قد حذف منه أشياء كثيرة، منها اسم (علي) في كثير من مواضع القرآن، ومنها لفظة (آل محمد) في أكثر من موضع، ومنها أسماء المنافقين في مواضعها، ومنها غير ذلك، وقال: إن القرآن ليس أيضًا على الترتيب المرضي عند الله وعند رسوله.
وقد ذكرت لكم قبل ذلك ترتيب المصحف، ومراحل جمع القرآن الكريم؛ ابتداء من عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وانتهاءً بعهد عثمان رضي الله عنه وأرضاه، وذكرت لكم إعجاز القرآن في بلاغته وفي حروفه وفي نظمه، وفي اتساقه الذاتي، وفي إعجازه الفكري وفي إعجازه البلاغي وإعجازه العلمي وإعجازه العقدي، ذكرت ذلك بالتفصيل في كثير من المحاضرات، قد تصل إلى ما يقرب من سبع أو ثمان محاضرات في حديثي عن الإيمان بالكتب، حينما تحدثت عن التوراة المحرفة والإنجيل المزور، ثم تكلمت بعد ذلك عن القرآن الكريم، أرجو أن تراجع هذه الأشرطة مرة أخرى.
وروى الكليني في كتابه الكافي بإسناده -اسمع- عن أبي جعفر عليه السلام قال: [[نزل جبريل بهذه الآية على محمد -صلى الله عليه وسلم- هكذا، ألا وهي قوله تعالى: (( وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَاتُوا