أمرنا الله بصيانتها والمحافظة عليها، وهو القائل سبحانه وتعالى: (( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ ) ) [الإسراء:70] .
كل بني آدم، دون تفريق ودون تمييز بين جنس أو لون أو طائفة.
سادسًا: العمل على النهوض بالبلاد العربية والإسلامية ككل، بعيدًا عن أجواء الطائفية البغيضة والتجزيئية والتمزق، ورفض كل صور الإرهاب وأشكاله، والابتعاد تمامًا عن والعنف المضاد؛ لأنه يجر بلادنا الإسلامية إلى بحور الدم التي لا قرار لها ولا نهاية.
سابعًا: زرع مبدأ التسامح والإنسانية أثناء التعامل بين أبناء المذهبين الكبيرين، فالمسلم أخو المسلم، أحبَّ أم كره، والمؤمنون كلهم إخوة كما ذكر القرآن الكريم، وهم أهل دين واحد ونبي واحد وقبلة واحدة، ولنا في موقف أمير المؤمنين (علي بن أبي طالب) رضي الله عنه خير أسوة وقدوة عندما لم يبادر بقتال الخوارج الذين خرجوا عليه، فقال لهم: (لا نمنعكم من الصلاة في مساجدنا ولا نمنعكم من الفيء ولا نبادركم بقتال حتى تبادرونا) ، فلما سفك الخوارجُ الدم الحرام، وشهروا سيوفهم في وجوه المسلمين، أصبح لزامًا على أمير المؤمنين قتالهم، والأخذ على أيديهم، وهذا ما حدث بالفعل بعد ذلك، حتى سقط شهيدًا على يد أحد الخوارج المارقين.
ثامنًا: لابد من تعزيز الثقة بين اتباع المذهبين، فلا يمكن أن يحدث تقارب إذا لم يكن هناك نوع من الثقة المتبادلة والمبنية على أساس المصارحة والصدق، فلا يُخوّن أحدنا الآخر، ولا يتهمه أو يشكك في نياته، فإن النيات موطنها القلوب، والله أعلم بها حتى من أصحابها، وما لنا إلا الظاهر، والمطلوب منا اليوم المصارحة أولًا، ثم المصارحة والمصافحة ثانيًا.
وإن وجود الثقة المتبادلة أمر أساسي لمبدأ التقريب بين السنة والشيعة.
وأذكر في هذا المقام حوارًا دار بين حكيم صيني وتلميذه، حيث سأل التلميذ معلمه، فقال: قل لي أيها المعلم الصالح، على ماذا تقوم الدول؟.
فقال الحكيم: تقوم الدول على ثلاثة أمور: على الجيش، ثم العمل، ثم الثقة.