لك فاصنع ما شئت، قال: فغمزني بيده -أي ضربه هكذا بيده- وقال: إرش هذا -يقصد العقوبة المقدرة عليه- موجود، قلت: هذا والله العلم قال: إنه لعلم وليس بذاك، ثم سكت ساعة، ثم قال: وإنا عندنا الجسر وما يدريهم ما الجسر؟ قال: قلت: وما الجسر؟ قال: وعاء من أدم، فيه علم النبيين والوصيين وعلم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل، قال: قلت: إن هذا لهو العلم، قال: إنه لعلم وليس بذاك، ثم سكت ساعة ثم قال: وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام، وما يدريهم ما مصحف فاطمة، قال: قلت: وما مصحف فاطمة؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله وما هو بذاك. قال: قلت: هذا والله العلم، قال: إنه لعلم وما هو بذاك، ثم سكت ساعة ثم قال: إنا عندنا علم والله العلم، قال: إنه لعلم وليس بذاك، قال قلت: جعلت فداك فأي العلم قال: ما يحدث بالليل والنهار، الأمر من بعد الأمر، والشيء من بعد الشيء إلى يوم القيامة]]. وهذا في الكافي الجزء الأول صفحة (239) .
أما قوله: ثلاثة أضعاف مصحفكم، فقد جاء في روايات أخرى أن عدد آياته سبعة عشر ألف آية، وكلنا يعلم أن عدد آيات القرآن ستة آلاف وقليل، ولو ضربنا في ثلاثة لكان العدد كما ذكرت.
وروى الكليني أيضًا في الكافي عن أبي بصير أنه سأل جعفر بن محمد -أي الصادق-: [[أنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى وتبرءوا العمى والأبرص؟ قال: نعم] ]. وهذا في الكافي الجزء الأول صفحة (470) .
وهذا كتاب"الدين بين السائل والمجيب"لسماحة المرجع المعظم الإمام المصلح الحاج ميرزا حسن الحارثي -طبع في الكويت- يقول بعد أن سئل السؤال التالي: (لما مرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرضه الذي توفي فيه أوصى إلى أخيه وابن عمه أمير المؤمنين علي عليه السلام:(إذا فاضت نفسي المقدسة بيدك فامسح بها وجهك، وإذا مت غسلني وكفني واعلم أن أول من يصلي علي الجبار جل جلاله، ثم أهل بيتي، ثم الملائكة، ثم الأمثل فالأمثل من أمتي) يقول السائل: فما معنى إفاضة النفس وتناولها بيد علي عليه السلام ومسحها بوجهه؟ ثم ما كيفية صلاة الجبار؟