وأهل بيتي، أذكركم الله أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي) هذا إخراج الإمام مسلم في الصحيح، ففيه أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إني تارك فيكم ثقلين) .
الثقل الأول: كتاب الله، وكما هو وارد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالأخذ به والتمسك به.
ثم الثقل الثاني: وهم أهل بيته، قال: (أذكركم الله في أهل بيتي .. أذكركم الله في أهل بيتي .. أذكركم الله في أهل بيتي) .
ظاهر الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم يأمر برعاية حقوق أهل بيته صلى الله عليه وآله وسلم، ولكنهم لا يتوقفون عند هذا الحديث -حديث زيد بن أرقم- وإنما يتجاوزون ذلك إلى حديث أم سلمة، وحديث علي، وحديث أبي سعيد الخدري.
أما حديث علي ففيه: (إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا: كتاب الله، سببه بيد الله وسببه في أيديكم، وأهل بيتي) ظاهره: أنه أمر بالتمسك بأهل بيته، وهذا أخرجه أبو عاصم في السنة، ولكن مشكلته أنه لا يصح حيث أن في روايته الكثير بن زيد، ضعفه أبو حاتم والنسائي وأبو زرعة، ويعقوب بن شيبة، وابن المديني، فلا يمكن الاستدلال بمثل هذا الحديث، ندعه ونأخذ الحديث الذي بعده، وهو حديث أبي سعيد الخدري وفيه:
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ألا إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض) وهذا أخرجه الترمذي وأبو يعلى وابن أبي عاصم، ولكن هذا أيضًا فيه عطية العوفي، وعطية ضعفه أحمد وأبو حاتم والنسائي وغيرهم، لأنه متفق على ضعفه عند أهل العلم، فلا يسلم هذا الحديث أيضًا.
الحديث الرابع: وهو حديث زيد بن ثابت، وفيه: (إني تارك فيكم خليفتين: كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض أو ما بين السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض) أخرجه أحمد والطبراني، وفيه القاسم بن حسان، وثقه أحمد بن صالح والعجلي، وذكره ابن حبان في الثقات،