عنهم أجمعين، ولا كذلك أيام علي بن الحسين، ولا أيام الباقر، ولا جعفر الصادق رضي الله عنهم، بل ولا أيام موسى الكاظم، ولا أيام علي الرضا، ولا محمد الجواد رضي الله عنهم، ما في شيء اسمه فرقة اثنا عشرية، بعد الجواد علي الهادي الحسن العسكري ولا توجد كذلك فرقة اسمها اثنا عشرية، طيب لماذا لم يتبنَ هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم من بداية الأمر وتبني بعد ذلك؟ لأنه مات الحسن العسكري وليس له ولد، فادعوا له ولدًا، فما صدقهم الناس؛ ولذلك أخذت أمه ميراثه مع أخيه، أي: ميراث الحسن العسكري. فأين الولد إذًا؟ قالوا: ولد غائب.
وطبيعي جدًا أن يكون غائبًا؛ لأنه لا يمكن أن يحضر؛ ولأنه ليس موجودًا أصلًا.
طيب! هذا الولد أليس له ولد؟ طبيعي أن يكون له ولد؛ لأنه أصلًا لم يخلق، فكيف يخلق له ولد؟
فكان لابد أن يقفوا عند الثاني عشر؛ ولذلك تسموا بالاثني عشرية، ثم بعد ذلك إما أن يكون سول لهم الشيطان -سواء شيطان الجن أو شيطان من شياطين الإنس- فوجد حديثًا للنبي صلى الله عليه وسلم يخبر فيه أنه يكون بعده اثنا عشر خليفة، فقالوا: بس، اثنا عشر واثنا عشر، الرقم نفس الرقم، إذًا: النبي يخبر عن الاثني عشر.
هذا لا شك أنه لعب بكتاب الله جل وعلا، ولعب بسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولعب على عقول الناس.
روايات باسم القائم:
ولذلك جاء في روايات كثيرة عند الشيعة أن القائم ليس هو محمد بن الحسن المهدي، فهذه رواية مثلًا تقول: (تابعنا قائمنا) وهذا في الكشي صفحة (373) ، وقال جعفر عن المهدي: (سمي فالق البحر) وهذا في الغيبة صفحة (46) ، وكذلك قال عنه: (اسمه على حديدة الحلاق) وهذا في الغيبة صفحة (47) ، فلو نظرنا لوجدنا أن السابع هو موسى الكاظم، ولنعدهم من البداية معي: علي، الحسن، الحسين، علي بن