فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 1379

أحاديث المهدي لو نظرنا إليها في كتب الشيعة لوجدناها لا تحصى من كثرتها، لا أقول مئات بل تتجاوز المئات، ومع هذا نجد أن جل فرق الشيعة لا تؤمن بالمهدي وخاصة القديمة: فالفطحية لا تؤمن بالمهدي، والماووسية لا تؤمن بالمهدي، وكذلك البكرية لا تؤمن بالمهدي، والصالحية لا تؤمن بالمهدي، والكيسانية لا تؤمن بالمهدي، والإسماعيلية لا تؤمن بالمهدي، والجعفرية القديمة لا تؤمن بالمهدي، والموسوية القديمة لا تؤمن بالمهدي، فلماذا كلهم غافلون عن هذه الأحاديث الكثيرة؟ بل رواة أحاديث الشيعة الكبار وهذه أسماؤهم: عمار الساباطي، عبد الله بن يعفور، أبان بن تغلب، هشام بن الحكم، جميل بن البراد، هشام بن سالم، محمد بن النعمان، وأضف إليهم زرارة، واسأل بعد ذلك عن منزلتهم أو اقرأ عن هؤلاء ماذا يكونون في رواة الشيعة، كل هؤلاء يضيعون بعد جعفر الصادق ولا يدرون إلى أين يتوجهون؛ لأن هذه الروايات لم تكن توجد في زمانهم، بل هي روايات متأخرة وضعت وكذبت بعد ذلك.

وهذا البياضي عالمهم مثلًا يقول: (إن عليًا لم يذكر النص للصحابة على نفسه لسببين: لو ذكره ثم أنكروه لكفروا وهو لم يرد ذلك، وأنهم قصدوا في الشورى تقديم الأفضل فشارك ليعترف بأنه الأفضل فقط) هذا في أن عليًا أخفى النص ولم يذكره فكيف يكون ظهر النص لأحد عشر من ولده؟

وإذا كانت الإمامة نصًا في الاثني عشر هؤلاء فلماذا تنازل الحسن لمعاوية؟ اسألوا علماءكم، والله أنا نريد لكم الخير، اسألوهم: لماذا تنازل الحسن لمعاوية وهو إمام منصوص عليه من عند الله تعالى؟ يقولون: لأن الإمامة ليست في الحكم، والحكم ليس شرطًا، للإمامة ممكن أن يكون إمامًا ولكن ليس بحاكم، طيب لماذا الحسين خرج على يزيد؟ الحسين إمام وليس بحاكم فلماذا خرج على يزيد؟ إذا كانت قضية الإمامة لا شأن لها بالحكم، أو لا يلزم من الإمامة الحكم، طيب الحسين كذلك كان سيظل إمامًا من دون أن يخرج على يزيد، لماذا خرج على يزيد؟ اسألوهم.

واسألوهم سؤالًا آخر: لماذا خرج الحسين على يزيد ولم يخرج على معاوية؟ ما خرج على معاوية وإنما خرج على يزيد مع أنه عاش خلافة معاوية بعد موت الحسن إحدى عشرة سنة، سنة 49هـ توفي الحسن رضي الله عنه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت