فهرس الكتاب

الصفحة 1251 من 1379

واستمعوا ماذا يقولون عن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، وكيف أنهم اتخذوا الوسائط بينهم وبين الله جل وعلا! فأخرج صاحب بحار الأنوار المجلسي عن علي بن الحسين زين العابدين[[أنه دخل عليه عبد الله بن عمر وقال: يا ابن الحسين! أنت تقول: إن يونس بن متى إنما لقي من الحوت ما لقي لأنه عرضت عليه ولاية جدك فتوقف عندها؟ فقال: بلى ثكلتك أمك، قال: فأرني آية ذلك إن كنت من الصادقين، فأمر بشد عينيه بعصابة وعيني بعصابة، ثم أمر بعد ساعة بفتح أعيننا -هذا الذي يروي الحديث: أبو حمزة الثمالي، الآن ربطت عينه وعين عبد الله بن عمر مع علي بن الحسين- يقول: ثم أمر بعد ساعة بفتح أعيننا، فإذا نحن على شاطئ البحر، تضرب أمواجه، فقال ابن عمر: يا سيدي! دمي في رقبتك، الله الله في نفسي، فقال: إيه، وأرنيه إن كنت من الصادقين، ثم قال: يا أيتها الحوت! قال: فأطلع الحوت رأسه من البحر مثل الجبل العظيم، وهو يقول: لبيك لبيك يا ولي الله، فقال: من أنت؟ قال: أنا حوت يونس يا سيدي، قال: أنبئنا بالخبر.

قال: يا سيدي! إن الله تعالى لم يبعث نبيًا من آدم إلى أن صار جدك محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلا وقد عرض عليه ولايتكم أهل البيت، فمن قبلها من الأنبياء سلم وتخلص، ومن توقف عنها وتمنع في حملها لقي ما لقي آدم من المعصية، وما لقي نوح من الغرق، وما لقي إبراهيم من النار، وما لقي يوسف من الجب، وما لقي أيوب من البلاء، وما لقي داود من الخطيئة، إلى أن بعث الله يونس، فأوحى إليه]].

يعني: الآن هؤلاء جميع الأنبياء الذين ذكروا: آدم ونوح وإبراهيم وداود ونوح وأيوب ويوسف كل هؤلاء إنما لقوا ما لقوا بسبب تمنعهم عن قبول الولاية.

يقول: [[إلى أن بعث الله يونس فأوحى الله إليه أن يا يونس تول أمير المؤمنين عليًا، والأئمة الراشدين من صلبه، قال: كيف أتولى من لم أره ولم أعرفه؟ فأوحى الله إلي -هذا الذي يتكلم الحوت- أن التقمي يونس ولا توهني له عظمًا، فمكث في بطني أربعين صباحًا يطوف معي البحار في ظلمات ثلاث ينادي: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، قد قبلت ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، والأئمة الراشدين من ولده،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت