ويعظمون كربلاء لأجل ما فيها من قبر الحسين، ولذلك يروون أنه وقعت مخاصمة بين كربلاء ومكة الكعبة، فافتخرت الكعبة أنها بيت الله على كربلاء، فأوحى الله سبحانه وتعالى إليها -أيك إلى الكعبة- أن كفي، وقري، ما فضلت به فيما أعطيت أرض كربلاء إلا بمنزلة الإبرة غرست في البحر فحملت من ماء البحر، ولولا تربة كربلاء ما فضلتك، ولولا ما تضمنه أرض كربلاء ما خلقتك ولا خلقت البيت الذي به افتخرت، فقري واستقري وكوني ذنبًا متواضعًا ذليلًا مهينًا غير مستنكف ولا مستكبر لأرض كربلاء، وإلا سخت بك وهويت بك في نار جهنم. والعياذ بالله! وهذا في بحار الأنوار في الجزء الثامن والتسعين (ص:107) .
ومن تعظيمهم للقبور والعياذ بالله ما جاء كذلك في هذا الكتاب الخبيث وهو بحار الأنوار في الجزء السابع والتسعين أيضًا عند كلامه عن القبور، يقول: للزيارة آداب:
أحدها: الغسل عند دخول المشهد والكون على طهارة، فلو أحدث أعاد الغسل، وذكر أن هذا قاله المفيد، وإتيانه بخضوع وخشوع بثياب طاهرة نظيفة جدد.
ثانيها: الوقوف على بابه والدعاء والاستئذان بالمأثور، فإن وجد خشوعًا ورقة دخل، وإلا فالأفضل له تحري زمان الرقة؛ لأن الغرض الأهم حضور القلب؛ ليلقى الرحمة النازلة من الرب، فإذا دخل قدم رجله اليمنى، وإذا خرج باليسرى.
وثالثها: الوقوف على الضريح ملاصقًا له أو غير ملاصق، وقد نص على الاتكاء على الضريح وتقبيله.
رابعها: استقبال وجه المزور و استدبار القبلة حال الزيارة، ثم يضع عليه خده الأيمن عند الفراغ من الزيارة، ويدعو متضرعًا، ثم يضع خده الأيسر، ويدعو الله سائلًا بحقه وحق صاحب القبر أن يجعله من أهل شفاعته، ويبالغ في الدعاء والإلحاح، ثم ينصرف إلى ما يلي الرأس، ثم يستقبل القبلة ويدعو.
خامسها: الزيارة بالمأثور وكيفية السلام.