فهرس الكتاب

الصفحة 1287 من 1379

والآن نبدأ بما في هذا الكتاب كما قلنا من المهازل والطامات التي لا يمكن أبدًا أن يقبلها إنسان يلتزم بدين، ولا يقبل أبدًا أن يكون هذا الكتاب هو أصح كتاب في هذا المذهب أو في هذا الدين أو في هذا المعتقد، إذا كان يقبل أن يكون هذا الكتاب عمدته وأن يكون مرجعه فعلى مثل هذا الإنسان السلام، وأنا كما قلت ما ذكرت كل شيء لأمور: أهمها ضيق الوقت، لا أعني وقتي أنا ولكن وقتكم أنتم، ولعل ما سأذكره طويل، ومع هذا لعله إن شاء الله تبارك وتعالى نفع وفائدة وعبرة لمن يعتبر.

روى الكليني في الكافي عن حبابة الوالدية، قالت: قلت لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه: [[ما دلالة الإمامة يرحمك الله؟ قال: ائتيني بتلك الحصاة، وأشار بيده إلى حصاة -حصاة صغيرة- تقول: فأتيته بها، فطبع لي فيها بخاتمه، ثم قال لي: يا حبابة! إذا ادعى مدعي الإمامة فقدر أن يطبع كما رأيتي -يعني: يطبع كما أطبع أنا- فهو إمام مفترض الطاعة، والإمام لا يعزب عنه شيء يريده] ] يعني: كل شيء يريده يستطيعه.

قالت: فأتيت الحسن بن علي فطبع لي، ثم أتيت الحسين فطبع لي، قالت: ثم أتيت علي بن الحسين وقد بلغ بي الكبر إلى أن أرعشت، وأنا أعد يومئذٍ مائة وثلاث عشرة سنة، عمرها مائة وثلاث عشرة سنة، تقول: فرأيته راكعًا وساجدًا ومشغولًا بالعبادة، فيئست من الدلالة، تقول: فأومأ إلي بالسبابة، أشار إليها بأصبعه السبابة، فعاد إلي شبابي، رجعت بنتًا، ثم طبع لها، ثم قالت: أتيت أبا جعفر محمد الباقر تقول: فطبع لي، ثم أتيت أبا الحسن موسى فطبع لي، ثم أتيت أبا عبد الله فطبع لي، ثم أتيت الرضا فطبع لي، هكذا تقول، وهذا في الكافي الجزء الأول (ص: 346) .

عن أبي بصير قال: [[دخلت على أبي عبد الله، فقلت: جعلت فداك، إني أسألك عن مسألة، هاهنا أحد يسمع كلامي؟ قال: فرفع أبو عبد الله سترًا بينه وبين بيت آخر، فاطلع فيه ثم قال: سل عما بدا لك، قال: قلت: جعلت فداك، إن شيعتك يتحدثون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علم عليًا عليه السلام بابًا يفتح منه ألف باب، قال: فقال: يا أبا محمد! علم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليًا عليه السلام ألف باب يفتح من كل باب ألف باب، قال: قلت: هذا والله العلم، قال: فسكت ساعة ثم قال: إنه لعلم وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت