الأمر الآخر: أنا أسأل عن كتاب نهج البلاغة، وهو من الكتب والكتب المعظمة لديهم
الجواب: نعم، أولًا: لن أزعجكم ولن أتعبكم في ذكر أقوال العلماء الذين صححوه والذين ضعفوه، هذا الكلام كما يقولون عندنا: خيره مأخوذ، ماشي .. سلمنا يعني: أن الكافي ليس صحيحًا عندهم، لكن هل عندهم كتاب أصح منه؟ هذه هي القضية الأساسية الآن، لا نريد قضية أنه هل هو صحيح كله أو بعضه؟ هل عندهم كتاب أصح من الكافي؟ هل عندهم كتاب أحسن من الكافي؟ من من علماء الشيعة قال: إن عندهم كتاب أحسن من الكافي؟ نحن نقول: إذا كان هذا أحسن ما عندكم فلا بارك الله فيما عندكم، إذا كان هذا الكتاب هو أحسن شيء عندكم، فهذه شهادة عليكم شهدتم بها على أنفسكم.
فقضية هل هو جميعه صحيح أو بعضه صحيح أو كذا .. هذا كلام مأخوذ خيره، نحن نعتقد أن كله باطل، وكله كذب وزور وبهتان، هذه عقيدتنا في هذا الكتاب، لكن نحن نقول: هم يعتقدون هذا الكتاب ويأخذون بما فيه، هذا الكتاب علماء الشيعة الكبار كلهم أو جلهم يقولون بصحة هذا الكتاب، ونقلت لكم أقوال علمائهم.
بل إن الكليني صاحب الكتاب نص في مقدمة الكتاب على أنه صحيح كله، هذا نص الكليني أنه جمع فيه الصحيحين فقط، فقضية هل هو كله صحيح أو غير صحيح أنا أتصور أن هذه قضية ثانوية لا تقدم ولا تؤخر،، ولا نهتم بها أصلًا، ولكن هو كما قال التيجاني: يضعفون ثلثيه ويقولون: مكذوب، ويعتقدون أنه أفضل كتاب عندهم، نحن نقول: هذا الكتاب كله كذب، وهو أحسن كتبكم باعترافكم، وهذا يكفينا أن أحسن كتبكم ثلاثة أضعافه كذب، فيبقى الذي بعده تسعة أعشاره كذب، ثمانية أعشاره كذب، تسعة أعشار ونصف كله كذب، عشرة أعشار كذب، عشرة أعشار ونصف كله كذب، يعني: أكثر من أصل الكتاب كذب، هذا يكفينا ونحن يكفينا أنه أصح كتاب عندكم، هل يستطيع علماء الشيعة الآن الذين يتكلمون ويدندنون حول قضية الكافي أنه ليس كله صحيح، أن يوجدوا كتابًا أحسن منه؟ هل عندكم كتاب أحسن من كتاب الكافي ألف في الإسلام أو عند الشيعة الإثني عشرية أو عند الدروز أو عند العلويين أو عند القرامطة؟ ائتونا بأصح كتاب