فهرس الكتاب

الصفحة 1320 من 1379

تقسم بالله أن ما جاء في كتبكم روايات صحيحة؟ فبارك الله فيك جاوب.

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم

أولًا: ما يحتاج أني أقسم بالله تبارك وتعالى، وإنما أحدثك بدون قسم، لأنني لا أدين بالكذب أصلًا حتى أحتاج إلى القسم.

أما بالنسبة لقولك: إنكم لا تعتقدون أن كتابًا صحيحًا كله، هذا موضوع آخر قلناه قبل قليل، نحن لا يهمنا ماذا يمكن أن تعتقدوا أنه صحيح كله أو لا، هذا موضوع آخر وإن كان جل علمائكم يعتقدون صحته، بل الكتب الأربعة جميعًا، لكن هذا لا يهمنا، ويكفينا أن هذا الكافي هو أصح كتبكم، فإذا كان هذا هو أصح كتبكم فعلى الباقي السلام.

أما بالنسبة لكتب أهل السنة والجماعة ففيها الصحيح والضعيف، وفيها الكتب التي ألفت في الموضوعات، عندنا الكتب ألفت في الصحيح فقط وهما الصحيحان البخاري ومسلم، وقد أجمعت الأمة -أعني علماءها- على صحة ما في البخاري ومسلم، وأما بالنسبة لغير البخاري ومسلم ينظر في أسانيدها ففيها الصحيح وفيها الضعيف، وبعضها أغلبه صحيح، وبعضها نصفه صحيح، وبعضها ربعه وهكذا تتفاوت هذه الكتب بحسبها، ولو سألتني عن كتاب كتاب لأجبتكم فيما أعلم إن شاء الله تعالى.

وهناك كتب ألفت في الأحاديث الموضوعة، كالموضوعات لابن الجوزي وغيره من أهل العلم كالشوكاني وابن القيم، ألفوا كتبًا في الأحاديث المكذوبة والأحاديث الضعيفة كالسلسلة الضعيفة للشيخ الألباني، فألفوا كتبًا في الأحاديث الموضوعة والضعيفة؛ لبيانها وتجليتها للناس، نحن لا نقول: كل كتبنا صحيحة، لكن فيها الصحيح وفيها الضعيف، فما صح نقبله وما ضعف نرده، لكن عندنا كتابان وهما البخاري ومسلم، نعتقد بصحة كل ما فيهما، هذا بالنسبة لكتبنا، وبدون قسم إن شاء الله تعالى، وما عندنا شيء نخفيه حتى تحلفنا بالله تبارك وتعالى، الحمد لله الأمر عندنا واضح وجلي، ولا نخفي شيئًا لا عنك ولا عن غيرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت