فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 1379

والنبي صلى الله عليه وسلم جعل خليفته عليًا رضي الله عنه قبل بعثه، وقبل خلق السموات والأرض، كانوا أشباحًا كما يقولون في كتبهم تحت العرش.

افرض أن حمزة قال: أنا، أو أن العباس قال: أنا، أو أن أبا طالب قال: أنا، فهل حق علي سيضيع؟! أليس المفروض أن يقول لهم: الأمر منتهٍ، علي هو الخليفة، فلا يفكر أحد، ولا يناقش، أما أن يأتي ويعرض عليهم شيئًا مفروغًا منه عند الله سبحانه وتعالى، هذا لا يمكن أن يكون من النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

ولنفرض أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطاها لعلي، كما قد حصل في الحديث حيث قال: (أنت خليفتي ووصيي) هل صار خليفته؟ هل صار وصيه؟ الوعد لم ينجز؛ لأن الخليفة بعد رسول الله أبو بكر ثم عمر ثم عثمان، إذًا: لم ينفذ وعده، أترضون هذا لنبي الله أنه لم ينجز وعده؟ وعده شيئًا ثم لم ينجزه له؟! هذه مشكلة! هو يقول: يكون خليفتي .. يكون وصيي .. يكون وزيري، وما صار شيء من هذا أبدًا، إذًا: النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم ينجز وعده أو نقول: مكذوب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ نقول: مكذوب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم أهون بدل أن نتهم النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم ينجز وعده.

ثم انظروا إلى خاتمة الحديث! لا يمكن أن تعقل ولا يمكن أن تقبل، الآن هم لم يؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، يقول لهم: أنا رسول الله. يقولون: كذاب، ساحر، شاعر، كاهن، مجنون، ما قبلوا أن يكون رسولًا من عند الله، ثم تريدهم أن يقبلوا أن يكون عليًا وصيًا من بعده، أولًا: دعهم يقبلوا بالأصل لكي يقبلوا بالفرع، هم الأصل الآن ما قبلوا به ورفضوه فكيف يطالبون بالفرع ويؤمنوا بأن عليًا هو الخليفة بعده صلوات الله وسلامه عليه.

إذًا: إذا كان الأمر كذلك ننتهي إلى نهاية مهمة جدًا مع ضعف أسانيد هذه القصة عند السنة وعند الشيعة، لا تصح أسانيد هذه القصة حسب بحثي، بعد ذلك نستطيع أن نقول: هذه قصة مكذوبة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت