فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 1379

أما إذا كان هذا الشخص قد قرأ"كفاية"الملا كاظم الخراساني، فإنه يكون محترما وذا شخصية مرموقة. وهكذا ترون أن القرآن مهجور بيننا. وإن إعراضنا عن هذا القرآن هو السبب في ما نحن فيه من بلاء وتعاسة، إننا أيضًا من الذين تشملهم شكوى النبي (ص) إلى ربه: (( يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا ) ) [الفرقان:30] .

قبل شهر تشرف أحد رجالنا الفضلاء بزيارة العتبات المقدسة، وعند رجوعه قال: إنه تشرف بزيارة آية الخوئي حفظه الله، وسأله: لماذا تركت درس التفسير الذي كنت تدرسه في السابق؟

فأجاب: إن هناك موانع ومشكلات في تدريس التفسير!

يقول، فقلت له: إن العلامة الطباطبائي مستمر في دروسه التفسيرية في قم.

فقال: إن الطباطبائي يضحي بنفسه. أي: أن الطباطبائي قد ضحى بشخصيته الاجتماعية. وقد صح ذلك.

إنه لعجيب أن يقضي امرؤ عمره في أهم جانب ديني كتفسير القرآن، ثم يكون عرضة للكثير من المصاعب والمشاكل، في رزقه .. في حياته .. في شخصيته .. في احترامه .. وفي كل شيء آخر. لكنه لو صرف عمره في تأليف كتاب مثل الكفاية لنال كل شيء، تكون النتيجة أن هناك آلافا من الذين يعرفون الكفاية معرفة مضاعفة، أي: أنهم يعرفون الكفاية والرد عليه، ورد الرد عليه، والرد على الرد عليه، ولكن لا نجد شخصين اثنين يعرفان القرآن معرفة صحيحة، عندما تسأل أحدا عن تفسير آية قرآنية، يقول لك: يجب الرجوع إلى التفاسير)!! [إحياء الفكر الديني - 52]

بقلم الأستاذ: منصور بن بدر الشملاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت