ابن داود الحلي/ الرجال: 2/ 71، التستري/ قاموس الرجال: 5/ 461 وما بعدها، رجال الطوسي ص: 51.
ومن كتبهم في الحديث والفقه التي جاء فيها ذكر ابن سبأ: ابن بابويه القمي/ من لا يحضره الفقيه: 1/ 213، الخصال ص: 628، الطوسي، تهذيب الأحكام: 2/ 322، المجلسي/ بحار الأنوار: 25/ 286 وما بعدها.]، كما جاء ذكر ابن سبأ في أهم وأوسع كتبهم الرجالية المعاصرة وهو تنقيح المقال [تنقيح المقال: 2/ 183.] لشيخهم عبد الله الممقاني [انظر: الأعلمي/ مقتبس الأثر: 21/ 230.] (المتوفى سنة 1351ه) .
ولهذا يلحظ أن ثمة اتجاهًا أخيرًا لدى بعض شيوخ الشيعة المعاصرين إلى العدول عن إنكاره، يقول - مثلًا - محمد حسين الزين:"وعلى كل حال فإن الرجل - أي: ابن سبأ - كان في عالم الوجود، وأظهر الغلو، وإن شك بعضهم في وجوده وجعله شخصًا خياليًا .. أما نحن - بحسب الاستقراء الأخير - فلا نشك بوجوده وغلوه" [الشيعة في التاريخ ص: 213.] .
ذلك أن إنكار وجود ابن سبأ هو تكذيب منهم - وإن لم يصرحوا - لشيوخهم الذين ذكروا ابن سبأ، ولكتبهم في الرجال التي تكاثر فيها ذكره، وهو اعتراف منهم - وإن لم يشعروا - أن كتب الرجال لديهم ليست مرجعًا يوثق به وإجماعها لا يعتد به.
وهكذا تعترف كتب الشيعة بأن ابن سبأ هو أول من قال بالوصية لعلي ورجعته وطعن في الخلفاء الثلاثة والصحابة .. وهي آراء وعقائد أصبحت فيما بعد من أسس المذهب الشيعي، وذلك حينما صيغت هذه الآراء وغيرها على شكل روايات وأحاديث ونسبت لآل البيت زورًا وبهتانًا، فوجدت القبول لدى كثير من العوام وغيرهم ولا سيما العجم.