فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 1379

فقالوا: يا مسيلمة! قال: نعم، قالوا: والله إنك لتعلم يقينًا أننا نعلم يقينًا أنك كذاب، وهؤلاء يكذبون بهذه الصورة السخيفة على الله جل وعلا، ويختلقون ويزيفون سورًا كاملة، ويزعمون أن هذه قد حذفت من القرآن الكريم.

وجاءت روايات كثيرة في كتب الشيعة تأمرهم بالعمل بالمصحف الموجود بين أيدي المسلمين الآن، لماذا؟ قالوا: ريثما يخرج قرآنهم الذي ورثه علي لإمامهم المهدي المنتظر، وهذا أصل من أصول مذهبهم التقية.

يقول نعمة الله الجزائري -الذي ترجمت له من قبل-: قد روي في الأخبار أن عليًا والأئمة عليهم السلام أمروا شيعتهم بقراءة القرآن الموجود في الصلاة وغيرها، وأن يعملوا بأحكامه، حتى يظهر مولانا صاحب الزمان، فيرتفع هذا القرآن من أيدي الناس إلى السماء، ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين، فيقرأ بعد ذلك ويعمل بأحكامه.

أقف عند هذا القدر؛ لأواصل إن شاء الله تعالى تحريف الشيعة للأصل الأول من أصول التلقي، وللمصدر الأول من مصادر التلقي؛ ألا وهو القرآن، وكيف أنهم حرفوا أصول النصوص في القرآن، ولم يكتف الروافض بذلك، وإنما حرفوا التأويل أيضًا للقرآن، وهذا ما سنتعرف عليه إن شاء الله في المحاضرة المقبلة.

أحمد الله الذي هدانا للحق، وأسأل الله أن يثبتنا عليه، وأن يتوفانا عليه، إنه ولي ذلك ومولاه، وأكتفي بهذا القدر، وأقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت