(1) ففي كتابه:"كشف الأسرار"كتب الخميني فصلين كفّر فيهما أبا بكر وعمر رضي الله عنهما لمخالفتهما في زعمه نصوص القرآن الكريم، أول هذين الفصلين بعنوان:"مخالفة أبي بكر لنصوص القرآن" [ص111 - 114] .
وثانيهما بعنوان:"مخالفة عمر لكتاب الله" [ص114 - 117] وفيهما من الكذب والافتراء والحقد الدفين على العروبة والإسلام وشعوره المريب بالدور العظيم الذي قام به الخليفتان الراشدان في إقامة الدولة العربية الإسلامية، لنشر العدالة والتوحيد في الأرض وتخليص الناس من ظلم أنفسهم وتحطيم الإمبراطورية الفارسية المجوسية التي أرادت أن تصد الإسلام عن الناس.
والخميني -كما هي عادته- يغطي كل ذلك بدعوى مشايعة آل البيت زورًا وبهتانًا لإخفاء مقاصده الخبيثة، فيقول: (وهنا نجد أنفسنا مضطرين على إيراد شواهد من مخالفتهما الصريحة للقرآن لنثبت بأنهما كانا يخالفان ذلك، وأنه كان هناك من يؤيدهما) .
ثم هذا الدجال المارق ما ظن أن أبا بكر قد خالف في زعمه كتاب الله في قصة الإرث المعروفة واتهمه بوضع حديث"إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة". وقال في أول الفصل الثاني: (نورد هنا مخالفات عمر لما ورد في القرآن؛ لنبين بأن معارضة القرآن لدى هؤلاء كان أمرًا هينًا، ونؤكد بأنهم كانوا سيخالفون القرآن أيضًا فيما إذا كان قد تحدث بصراحة عن الإمامة) .
ويقول في حق عمر الفاروق عند كلامه المزعوم على جملة قالها في احتضار رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وهذا يؤكد أن هذه الفرية صدرت من ابن الخطاب المفتري، ويعتبر خير دليل لدى المسلم الغيور، والواقع أنهم ما عظموا الرسول حق قدره!!! الرسول الذي جد وكد، وتحمل المصائب من أجل إرشادهم وهدايتهم، وأغمض عينيه وفي أدنيه ترن كلمات ابن الخطاب القائمة على الفرية والنابعة من أعمال الكفر والزندقة والمخالفات لآيات ورد ذكرها في القرآن الكريم"اهـ."