أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقد جمع سبحانه وتعالى في السورة بين ذكر السابقين الأولين - وهم المهاجرون والأنصار - وبين ذكر المنافقين، ففرق سبحانه وتعالى بينهم.
وهذه الرسالة التي بين يديك، سلط فيها المؤلف الضوء على هذه المسألة، وبيَّن فيها حال الصحابة رضي الله عنهم وحال المنافقين، وهي لطيفة في بابها، والحاجة ماسة إليها وإلى أمثالها، بسبب انتشار الشبهات التي يروج لها من في قلبه حقد على أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أو تأثر بالحاقدين، حتى وصل الأمر ببعضهم إلى تجاهل الفرق بين الصحابي والمنافق!!!
بل زعم من نسب نفسه إلى العلم أن من السابقين المهاجرين من هو من المنافقين، فتأمل بارك الله فيك آثار الكراهية كيف تحاول طمس الحقائق وحجبها.
ولا عجب في ذلك؛ فإن الصحابة رضي الله عنهم هم الذين قضوا على دولة الفرس ودولة الروم ودولة الأقباط، وقضوا على أهل الردة كبني حنيفة وغيرهم، فخصومهم وأعداؤهم كثيرون.
فجزى الله المؤلف خيرًا، ونفع برسالته، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وكتبه:
صالح بن عبد الله الدرويش
القاضي بالمحكمة العامة بالقطيف
( [1] ) الصلاة في المسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاة فيما عداه، والصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم تعدل ألف صلاة فيما عداه من سائر المساجد.
( [2] ) يرى بعض المؤرخين أنهم قدموا من بلاد اليمن من مأرب، وقيل: بل قدموا من بلاد غامد، وهو الأرجح؛ كما أنه يشملها اسم اليمن أيضًا.
( [3] ) انظر: منهاج السنة النبوية: (8/ 449، 474) ، تفسير ابن كثير: (1/ 76) .