وقال ابن منظور:"وآل الرجل أهله، وآل الله وآل رسوله: أولياؤه، أصلها (أهل) ثم أبدلت الهاء همزة، فصار في التقدير (أأل) فلما توالت الهمزتان أبدلت الثانية ألفًا" ( [4] ) وهو لا يضاف إلاّ إلى ما فيه شرف غالبًا، فلا يقال (آل الحائك) خلافًا لأهل، فيقال: أهل الحائك. وبيت الرجل داره ( [5] ) ، وإذا قيل: البيت انصرف إلى بيت الله الكعبة؛ لأن القلوب -قلوب المؤمنين- تهوي إليه، والنفوس تسكن فيه، وهو القبلة، وإذا قيل: (أهل البيت) في الجاهلية انصرف إلى سكانه خاصة، وبعد الإسلام إذا قيل: (أهل البيت) فالمراد آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( [6] ) .
ما المراد بآل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم؟
اختلف العلماء في تحديد آل بيت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على أقوال أشهرها:
1 -هم الذين حرمت عليهم الصدقة. قاله الجمهور.
2 -هم ذرية النبي صلى الله عليه وآله وسلم وزوجاته، واختاره ابن العربي في أحكام القرآن وانتصر له، ومن القائلين بهذا القول من أخرج زوجاته.
3 -إن آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم هم أتباعه إلى يوم القيامة، وانتصر له الإمام النووي في شرحه على مسلم، وكذلك صاحب الإنصاف، ومن العلماء من حصره في الأتقياء من أتباع المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم. والراجح القول الأول.
سؤال: من هم الذين حرموا الصدقة؟؟
هم بنو هاشم وبنو المطلب، وهذا الراجح، وبه قال الجمهور، ومن العلماء من قصره على بني هاشم فقط دون بني المطلب.
والمراد بآل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عند الشيعة الإمامية الإثني عشرية هم الأئمة الاثني عشر فقط دون غيرهم، ولهم تفصيلات وتفريعات ليس هنا محل بسطها، فإن الخلاف بين فِرَقهم كبير في هذه المسألة ولأجلها حصل التفرق. (راجع كتاب: فرق الشيعة للنوبختي) .