فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 1379

ثم ذكر المولى نعمته عليهم مرة أخرى بكف يد العدو عنهم وشهد لهم بالإيمان بقوله سبحانه: (( وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ) ) [الأحزاب:25] ثم ذكر الله آيتين فيهما بيان لما حصل لبني قريظة القبيلة اليهودية المشهورة.

فتأمل في الآيات واتلها بتدبرٍ وقف عند قوله تعالى: (( وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا ) ) [الأحزاب:22] وفضل الله سبحانه وتعالى واسع لا يمكن أن يقال بأن هذا خاص بأفراد مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.

من هم الذين قالوا: هذا ما وعدنا الله ورسوله؟ ومن هم الذين حفروا الخندق مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم؟

ثم تأمل في شهادة المولى لهم بالإيمان وزيادته، وكذلك فضل الله عليهم في الدنيا الذي ذكره الله في هذه السورة.

من هم الذين ورثوا بني قريظة؟ ومن هم الذين حاربوا اليهود؟

قال الله تعالى: (( وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا ) ) [الأحزاب:27] .

فبعد أن ذكر الله فضله على المؤمنين بفتح حصون اليهود وإنزال الرعب في قلوب اليهود، وقتل اليهود وأسرهم - هلا قمت بتلاوة الآيات من أول القصة: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا ) ) [الأحزاب:9] حتى النهاية (( وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا ) ) [الأحزاب:27] .

أخي: تدبر معانيها وعش في ظلالها وتأمل التلاحم والترابط بين القائد وجنده والخطاب من الله لهم جميعًا.

صلح الحديبية:

أيها القارئ الكريم: لا يخفى عليك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رأى رؤيا ذكرها الله في سورة الفتح: (( لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ) ) [الفتح:27] إلى آخر الآية. ورؤى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت