من هم جلساؤه الذين شاورهم صلى الله عليه وآله وسلم؟
من هم الذين أكل معهم وشرب وأنس بهم وفرحوا به صلى الله عليه وآله وسلم؟
من هم الذين صلوا خلفه واستمعوا مواعظه وخطبه صلى الله عليه وآله وسلم؟
من هم الذين زارهم وزاروه صلى الله عليه وآله وسلم؟
من هم الذين أنفقوا أموالهم بين يديه صلى الله عليه وآله وسلم؟
من هم الذين بذلوا أرواحهم رخيصة بين يديه صلى الله عليه وآله وسلم؟
من هم الذين نقلوا القرآن عنه صلى الله عليه وآله وسلم؟
من هم الذين تحملوا الرسالة وبلغوها عنه صلى الله عليه وآله وسلم؟
من هم الذين صحبهم وصحبوه وعاش معهم وبعد أن قضى حياته مات بينهم صلى الله عليه وآله وسلم وصلوا عليه، وحزنوا على فراقه صلى الله عليه وآله وسلم، ونالوا أجر مصيبتهم في فقده كما نالوا أجر العيش معه صلى الله عليه وآله وسلم.
وبعد: لقد ذكر الذين وفقهم الله للتوبة من سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والطعن فيهم ما حصل لهم من طمأنينة ولذة عيش وأنهم شعروا حقيقة بلذة الإيمان، وكيف كانت حالهم قبل توبتهم وبعدها.
لقد عاشوا حقيقة قوله تعالى: (( رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) ) [الحشر:10] ارتفع الغل من قلوبهم، وأحبوا آل البيت الأطهار وسائر الصحابة الكرام، فالجمع بين محبة آل البيت والصحابة هو عين الصواب وبه يجتمع شتات القلب ويشعر المؤمن بالسعادة والطمأنينة ويأتي -بإذن الله تعالى- يوم القيامة بقلب سليم.
فاحرص على سلامة قلبك، وانزع ما فيه من غلٍ وكراهية للمؤمنين عامة، وللصحابة ومنهم آل البيت على وجه الخصوص الذين فازوا بفضل الصحبة وحق القرابة.
اللهم ربنا لا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم، وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه أجمعين.